أكد الدكتور علي الدكروري، رائد الأعمال والمستشار الاستراتيجي الدولي في الاستثمار والتنمية الاقتصادية، أنه يميل إلى توقع إبقاء لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر يوم الخميس 24 سبتمبر، مع استمرار البنك في مراقبة تطورات التضخم وأسعار الطاقة والظروف الجيوسياسية قبل اتخاذ خطوة جديدة نحو التيسير النقدي.
وأوضح د. الدكروري أن هناك عدة أسباب تدعم هذا التوقع، جاءت على النحو التالي:
أولًا: تراجع التضخم العام للحضر إلى 14.5% في أغسطس مقابل 14.9% في يوليو، وهو اتجاه إيجابي، إلا أن ارتفاع التضخم الأساسي بصورة محدودة إلى 14.9% مقابل 14.7% يدعو إلى قدر من الحذر.
ثانيًا: أسعار الفائدة الحالية، المحددة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، ما زالت توفر هامش فائدة حقيقية موجبًا، مما يدعم استقرار توقعات التضخم ويحافظ على جاذبية أدوات الادخار بالعملة المحلية.
ثالثًا: استمرار التطورات الخارجية كعنصر عدم يقين مهم، ولا سيما أسعار الطاقة، والتوترات الإقليمية، واتجاه عدد من البنوك المركزية العالمية إلى سياسات أكثر تشددًا.
وأضاف الدكروري أن قرار التثبيت في الاجتماع الحالي يمثل السيناريو الأقرب والأكثر اتساقًا مع سياسة التدرج والحذر، مع إمكانية عودة البنك المركزي إلى خفض تدريجي للفائدة في الاجتماعات التالية في حال استمرار تراجع التضخم وهدوء الضغوط الخارجية.
واختتم د. علي الدكروري تصريحه بالإشارة إلى أن الأهم في المرحلة المقبلة هو تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على استقرار الأسعار من جهة، وخفض تكلفة التمويل على الاستثمار والإنتاج عندما تسمح الظروف بذلك من جهة أخرى.









