تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن تفاصيل جولته الرعوية الأخيرة في منطقة الصعيد، والتي بدأها منتصف الأسبوع الماضي واختتمها أمس الأول، وشملت زيارة إيبارشيتين وديرين، وذلك قبل بدء عظته في اجتماع الأربعاء الأسبوعي بكنيسة مار بولس الرسول بالعبور.
وقال البابا تواضروس الثاني إن الجولة شملت زيارتي المنيا وبني سويف، موضحًا أنه بدأها في ملوي برفقة نيافة الأنبا ديمتريوس، حيث زار إيبارشية عامرة تحتفل بمرور 50 عامًا على تأسيسها و40 عامًا على سيامة الأنبا ديمتريوس.
وأشار إلى أن الإيبارشية تضم ديرًا للرهبان وآخر للراهبات، إلى جانب بيت للمكرسات ومجمع للآباء الكهنة، فضلًا عن خدمات متنوعة ومباركة.
وأضاف البابا تواضروس أنه زار أيضًا ديرًا جديدًا في البهنسا يحمل اسم السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل، مؤكدًا أن منطقة البهنسا لها تاريخ رهباني كبير، وأن وجود الدير يمثل إحياءً للرهبنة في هذه المنطقة.
وأوضح أن الدير يرأسه نيافة الأنبا توماس، ويضم عددًا من الرهبان، مشيرًا إلى أنه ينمو ويتسع، كما أن موقعه يساعد الكثيرين على زيارته.
كما شملت الجولة زيارة دير الأنبا صموئيل المعترف في برية القلمون، والذي وصفه البابا بأنه أحد الأديرة العامرة والقديمة جدًا، مشيرًا إلى أنه دير مبارك خرج منه الكثير من القديسين، ويخضع لرعاية نيافة الأنبا باسيليوس، أسقف ورئيس الدير.
ولفت البابا تواضروس إلى أن الآباء الرهبان في الدير يعيشون حياة مباركة ومقدسة، موضحًا أن الدير ما زال منعزلًا عن الحياة بصفة عامة، وهو ما يحافظ على طابعه الرهباني الأصيل، مشيرًا إلى أنه تم خلال الزيارة تدشين كاتدرائية الدير الجديدة.
وعن المحطة الأخيرة في الجولة، قال البابا تواضروس إنها كانت إيبارشية ببا والفشن وسمسطا، برفقة نيافة الأنبا اسطفانوس، أسقف الإيبارشية، التي تحتفل بمرور 25 عامًا على تأسيسها.
وأوضح أن الإيبارشية تضم العديد من الأنشطة، إلى جانب مجمع للكهنة ومجمع للمكرسات، وتتميز بتنوع الخدمة ووجود شعب مبارك.
وأضاف أنه تم خلال الزيارة تدشين كنيسة كبيرة، إلى جانب وضع حجر الأساس في مدينة الفشن الجديدة لكنيسة تحمل اسم البطاركة البابا أثناسيوس الرسولي والبابا كيرلس السادس.
واختتم البابا تواضروس جولته بزيارة قرية جعفر، التي تضم كنيسة باسم الأنبا أنطونيوس، مشيرًا إلى أن شعب القرية محب جدًا ومبارك للغاية، وأن هناك تلاحمًا كبيرًا بين جميع المصريين فيها، فضلًا عن وضوح ترابط الشعب وكرمه.
وأكد البابا تواضروس أن الجولة كانت بهدف افتقاد الإيبارشيات والأديرة في بني سويف والمنيا، وشهدت أعمالًا رعوية متنوعة، تضمنت تدشين ثلاث كنائس، وعقد سبعة لقاءات مع مجامع كهنة ورهبان وراهبات ومكرسات، إلى جانب العديد من اللقاءات الرسمية والشعبية.
كما تضمنت الجولة افتتاح مشروعات خدمية، ووضع حجر الأساس لعدد من الكنائس والمباني الخدمية.
وخلال أيام الزيارة، ظهرت مشاهد تعكس طبيعة العلاقة بين أبناء الكنيسة والبابا تواضروس الثاني، إذ احتشدت أعداد كبيرة من الأهالي في شوارع المدن والقرى، وكذلك على الطرق التي تربط بينها، انتظارًا لمرور البابا أمام قراهم.
وعبر الأهالي عن ترحيبهم بالبابا تواضروس باستخدام سعف النخيل، ورفع لافتات تحمل كلمات الترحيب، إلى جانب الزغاريد والهتافات، ومنها «بنحبك يا بابا» و«البابا زي الورد».
وشارك في مشاهد الترحيب مختلف الأعمار، من الأطفال والفتيان والفتيات إلى الرجال والنساء والكبار والصغار، في صورة عكست حرص الجميع على نوال البركة الرسولية من البابا تواضروس، باعتباره الأب والراعي الذي جاء لزيارة أبناء الكنيسة وافتقاد سلامتهم الروحية.
وجاءت هذه المشاهد في تطبيق حي لشعار قداسة البابا تواضروس الثاني: «المحبة لا تسقط أبدًا».









