حذرت مملكة البحرين من استمرار التهديدات التي تواجه أمن المنطقة والملاحة الدولية، في ظل تصاعد الهجمات البحرية والصاروخية، داعية إلى تحرك دولي يضمن حرية الملاحة ويحمي حركة التجارة العالمية.
وقال وزير خارجية البحرين عبداللطيف بن راشد الزياني، إن التهديد الذي تواجهه المنطقة لا يزال حقيقيًا ويستمر في النمو، مشيرًا إلى الهجوم الذي وقع أمس على سفينة قبالة سواحل سلطنة عمان، وأسفر عن مقتل مواطن هندي، إلى جانب إطلاق الحوثيين 6 صواريخ باليستية باتجاه السعودية في وقت سابق اليوم.
وخلال فعالية وزارية عُقدت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أعلن الزياني بيانًا مشتركًا باسم 80 دولة، جددت خلاله دعمها للقرار 2817، وأدانت الهجمات الإيرانية المستمرة ضد دول المنطقة، وما وصفته بتعطيل التجارة الدولية وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما أدانت الدول الموقعة استئناف الحوثيين للصراع في اليمن، والهجمات التي استهدفت السعودية والهجمات البحرية، محذرة من أن تقدم الحوثيين نحو باب المندب يزيد المخاطر التي تواجه الشحن الدولي والأمن البحري والتجارة العالمية.
80 دولة تدعو لإعادة فتح مضيق هرمز
ودعت الدول الموقعة على البيان إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل وكامل، وضمان المرور العابر وغير المنقطع للسفن، دون فرض رسوم أو شروط غير قانونية، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وحذر وزير الخارجية البحريني من أن استمرار تعطيل شرايين التجارة العالمية من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتعميق أزمة الجوع وزيادة معاناة الفئات الأكثر ضعفًا، مؤكدًا ضرورة عدم استخدام البحارة كوسيلة للضغط.
وأكد البيان المشترك دعم الدور الحيوي للمنظمة البحرية الدولية والشركاء في المنطقة للعمل على إعادة إرساء الأمن وضمان المرور الآمن والمنظم في مضيق هرمز، إلى جانب التعاون مع قطاع الشحن لاستئناف عملياته بمجرد أن تسمح الظروف بذلك.
وأعلن الزياني أن البيان المشترك سيظل مفتوحًا أمام الدول الأعضاء الأخرى في الأمم المتحدة للانضمام إليه، داعيًا الدول التي تؤمن بحرية الملاحة إلى المشاركة في البيان.
وتأتي هذه التحركات في سياق جهود بحرينية لتعزيز أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وهي من الملفات التي طرحتها المملكة أيضًا خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2026-2027.









