قال الإعلامي عمرو أديب إن ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، معتبرًا أن شريحة واسعة منها أصبحت أقرب إلى الفئات الأعلى دخلًا بين الطبقة الفقيرة.
وأوضح أديب، خلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر شاشة «إم بي سي مصر»، مساء الجمعة، أن الحكومة قد لا تكون مسؤولة بشكل مباشر عن جميع تداعيات ارتفاع الأسعار، في ظل الظروف والضغوط الاقتصادية، لكنه طرح تساؤلات بشأن آليات السوق وما إذا كان من المناسب ترك الأسعار بالكامل لقوى العرض والطلب.
وأشار إلى أن الطبقة المتوسطة تمثل عنصرًا أساسيًا في حركة الحياة والاستهلاك داخل المجتمع المصري، لافتًا إلى أن انخفاض أسعار بعض السلع غالبًا ما يرتبط بتراجع الطلب عليها، وليس بالضرورة بمبادرات من التجار.
وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية قد تبدو أفضل على الورق، إلا أن هذا التحسن لا ينعكس بالضرورة على قدرة المواطن الشرائية أو ما يشعر به داخل أسرته، مشيرًا إلى أن شرائح من الطبقة العليا بدأت هي الأخرى تشعر بوطأة ارتفاع الأسعار.
وحذر أديب من أن استمرار الأزمات الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية قد يدفع قطاعات مختلفة إلى المطالبة بزيادات جديدة في الأسعار، متسائلًا عن قدرة المواطن على تحمل هذه الزيادات المتتالية.
وشدد على أهمية التعامل مع الأزمة من منظور اجتماعي إلى جانب الحلول الاقتصادية، بما يساهم في تخفيف الضغوط الواقعة على المواطنين ودعم قدرتهم على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد أن ما تحمله المصريون خلال السنوات الماضية يعكس قدرتهم على الصبر والتكيف مع الظروف الصعبة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إيجاد آليات تخفف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.
ولفت إلى أن بعض الدول الغنية اضطرت، في ظل تداعيات الأزمات الاقتصادية، إلى إعادة النظر في تنفيذ عدد من المشروعات.









