أعادت تصريحات متداولة حول إلزام الزوجة بخدمة زوجها وأهل زوجها، والمعروفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتريند «الست مش ملزمة»، الجدل بشأن طبيعة العلاقة داخل الأسرة وحدود مسؤوليات الزوجة تجاه أسرة زوجها.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن اهتمام الزوجة بشؤون بيت الزوجية ورعاية زوجها والعناية بأولادها من صور التعاون والمودة وحسن العشرة، مشيرة إلى أن ذلك يعد سنة حسنة في الحياة الأسرية.
واستشهدت دار الإفتاء بالسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، التي كانت تخدم زوجها الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وترعى بيتها، مؤكدة أهمية التعاون والتساند بين الزوجين بما يسهم في استقرار الأسرة.
وأوضحت الدار، في منشور لها، أن خدمة الزوجة لأسرتها تأتي في إطار ما جرت عليه الحياة الأسرية من تعاون وتضحية، مشددة على أن العلاقة الزوجية تقوم على المودة والرحمة وحسن العشرة، وليس على النظر إلى الحياة الأسرية باعتبارها مجرد مجموعة من الحقوق والواجبات.
ما قصة تريند «الست مش ملزمة»؟
وفي سياق متصل، أثارت جلسة عرفية بمحافظة البحيرة تفاعلًا بعد انتهائها إلى التأكيد على أن زوجة الابن ليست ملزمة بخدمة أهل زوجها، وأن مساعدتها لهم في الأعمال المنزلية تكون في إطار التعاون والاتفاق، ولا تتحول إلى حق مفروض عليها من جانب أسرة الزوج.
وجاءت الجلسة على خلفية خلافات أسرية بين زوجة وأفراد من أسرة زوجها، حيث تناولت طبيعة العلاقة بين الزوجة وأهل الزوج، إلى جانب عدد من الحقوق والواجبات داخل الأسرة.
وخلال الجلسة، أكد المصلح العرفي هلال الفيل أن زوجة الابن ليست مطالبة بخدمة أهل زوجها، موضحًا أن مساعدتها لهم في أعمال المنزل أو تقديم الخدمة لأفراد أسرة الزوج تأتي من باب التعاون وحسن العشرة، ولا تعني وجود إلزام عليها تجاههم.
وأشار المصلح العرفي إلى أن العلاقة الزوجية تخص الزوجين في الأساس، وأن تدخل أسرة الزوج في تفاصيل حياة الزوجة أو إلزامها بأعمال معينة يجب ألا يتحول إلى سبب للخلافات والمشكلات الأسرية.
وبينما أكدت دار الإفتاء أهمية التعاون والمودة وحسن العشرة داخل بيت الزوجية، تناولت الجلسة العرفية تحديدًا مسألة خدمة الزوجة لأهل زوجها، باعتبارها من صور التعاون التي لا ينبغي أن تتحول إلى مصدر للإلزام أو النزاع الأسري.







