أصدرت وزارة الصحة والسكان حزمة من الإجراءات التنظيمية الملزمة لجميع المنشآت الطبية الخاصة، بهدف تعزيز الولادة الطبيعية الآمنة، وخفض معدلات العمليات القيصرية غير المبررة طبيًا. وتأتي هذه الخطوة استنادًا إلى أحدث المعايير العالمية والإرشادات الصادرة عن المجلس الصحي المصري، لضمان تقديم خدمات صحية عالية الجودة للأمهات والمواليد، والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن هذه الإجراءات تمثل خطوة محورية للارتقاء بخدمات النساء والتوليد في القطاع الخاص، بما يتماشى مع المبادرة الرئاسية “الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية”. وأكد أن الوزارة تهدف إلى تعزيز سلامة الأمهات والمواليد من خلال تطبيق أفضل الممارسات الطبية والمتابعة الدقيقة للتقارير الإحصائية الدورية.
وألزمت الوزارة المنشآت الطبية الخاصة بتقديم تقارير إحصائية شهرية مفصلة، تشمل: إجمالي عدد الولادات في كل منشأة، ونسبة الولادات القيصرية وتصنيفها وفقًا لنظام “روبسون”، وتحليل أسباب إجراء العمليات القيصرية بناءً على بيانات “البارتوجرام”، إضافة إلى رصد التحديات التي تواجه الفرق الطبية أثناء التنفيذ.
ويبدأ تطبيق هذه الإجراءات اعتبارًا من نهاية الشهر الجاري، مع التزام المنشآت الطبية بتقديم التقارير بشكل دوري. ولضمان التنفيذ الفعّال، كلفت الوزارة مديريات الشؤون الصحية بالمحافظات بمتابعة تطبيق التعليمات وتقييم أداء المنشآت باستمرار.
من جانبه، أكد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، أن الوزارة ألزمت الفرق الطبية في أقسام النساء والتوليد بالقطاع الخاص بتطبيق المعايير المعتمدة من المجلس الصحي المصري. وأوضح أن أداة “البارتوجرام”، وهي وسيلة عالمية لرصد مراحل المخاض، ستُستخدم بشكل إلزامي لمتابعة الولادات الطبيعية بدقة، بما يتيح التدخل المبكر لضمان سلامة الأم والجنين.
وأضاف زكي أن تطبيق “تصنيف روبسون” يساهم في توثيق كل حالة ولادة وتحديد ما إذا كانت العملية القيصرية ضرورية طبيًا، بما يعزز الشفافية ويسهّل عمليات المراقبة والتقييم. وأشار إلى أن السجلات الإلكترونية ستُستخدم لتسهيل تحليل البيانات ومتابعة الالتزام بالمعايير.
وتؤكد وزارة الصحة والسكان التزامها بدورها الرقابي والتنظيمي لضمان جودة الخدمات الصحية في القطاع الخاص، من خلال آليات متابعة صارمة وتقييم دوري. كما دعت جميع المنشآت الطبية الخاصة إلى التعاون الكامل من أجل تحقيق هذه الأهداف، حفاظًا على صحة الأمهات والأطفال، وتعزيز مكانة مصر في تقديم خدمات صحية متميزة.












