استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، الدراسة التفصيلية الشاملة التي أعدتها مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة حول كميات المخلفات الحيوانية المتولدة لإنتاج الغاز الحيوي والسماد العضوي، وذلك في إطار حرص الوزارة على التوسع في تكنولوجيا البيوجاز في مختلف قرى الريف المصري، واتساقًا مع توجهات الحكومة لدعم الاقتصاد الأخضر وتحقيق الاستدامة البيئية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن الدراسة توفر قاعدة بيانات دقيقة يمكن الاستناد إليها للتوسع في مشروعات الطاقة الحيوية مستقبلًا، بما يحقق عوائد بيئية واجتماعية واقتصادية، في خطوة تؤكد التزام الدولة بتعزيز مصادر الطاقة النظيفة ودعم خطط التنمية الريفية.
وأوضحت الدراسة، استنادًا إلى البيانات الواردة من وزارة الزراعة، أن إجمالي كميات المخلفات الحيوانية المتاحة لإنتاج الغاز الحيوي على مستوى الجمهورية يبلغ نحو 2.6 مليون متر مكعب يوميًا، وهو ما يمثل دفعة قوية للاعتماد على حلول الطاقة المحلية. وتشير النتائج أيضًا إلى إمكانية إنتاج نحو 60.6 ألف طن يوميًا من السماد العضوي عالي الجودة، مما يعود بالنفع على القطاع الزراعي ويقلل الانبعاثات الكربونية إلى نحو 31.5 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون يوميًا.
ووفقًا للدراسة، تصدرت محافظة الشرقية قائمة المحافظات من حيث حجم الإنتاج المتوقع من الغاز الحيوي، بكمية تقدر بحوالي 366.7 ألف متر مكعب يوميًا، وهي كمية كافية لتوليد الكهرباء وتقليل الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن إنتاج سماد عضوي يسهم في تحسين خصوبة التربة وتقليل استخدام الأسمدة الكيميائية.
وشددت الدكتورة منال عوض على أهمية نشر وحدات البيوجاز بمختلف أحجامها لضمان التخلص الآمن من المخلفات الحيوانية وتعظيم الاستفادة منها لإنتاج سماد عضوي وغاز حيوي، بحيث تتحول التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية ذات قيمة مضافة عالية، وتعزز الاقتصاد الأخضر.
جدير بالذكر أن مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة هي مؤسسة مركزية غير هادفة للربح تابعة لوزارة البيئة، وتهدف إلى تطبيق ونشر تكنولوجيا الطاقة الحيوية في مصر عن طريق إزالة كافة العوائق الفنية والمؤسسية والمعلوماتية والمالية، مما يسهم في رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.













