تستعد منظومة الإعلام المصري لعقد الاجتماع السنوي الأول للإعلام المصري في ديسمبر المقبل برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة تستهدف بحث أوضاع الصحافة والإعلام والتحديات التي تواجه القطاع، ووضع توصيات وخطة تنفيذية لتطوير الأداء الإعلامي وتعزيز تأثيره.
وأكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، تقدير الصحفيين والإعلاميين لدعوة الرئيس السيسي إلى عقد اجتماع سنوي للإعلام المصري، لمناقشة أوضاع وتحديات القطاع والخروج بتوصيات تسهم في تطويره.
جاء ذلك خلال اجتماعين عقدهما وزير الدولة للإعلام في إطار الاستعداد للاجتماع السنوي الأول، حيث استضاف مقر الهيئة الوطنية للإعلام بالعاصمة الجديدة الاجتماع الأول، بدعوة من أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وبحضور المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة.
كما عقد الاجتماع الثاني بدعوة من وزير الدولة للإعلام بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، بحضور رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ورئيس اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام المصري، ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إلى جانب عدد من الصحفيين والإعلاميين وخبراء وأساتذة الجامعات الذين شاركوا في إعداد التقرير الصادر عن اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام المصري في فبراير الماضي.
وكانت اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام المصري قد شُكلت بقرار من رئيس مجلس الوزراء في أكتوبر من العام الماضي، فيما أوضح ضياء رشوان أن الرئيس السيسي تفضل بإحالة التقرير الصادر عنها إلى وزير الدولة للإعلام لدراسة ما انتهى إليه، وإعداد خطة تنفيذية مرتبطة بجدول زمني لتنفيذ الإجراءات المقترحة، مع تحديد آليات تمويلها والجهات المعنية بالتنفيذ.
وشدد رشوان على أن إعداد هذه الخطة يتطلب الحوار مع أعضاء اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام المصري، بهدف تحديد الأولويات التي يمكن البناء عليها من بين بنود التقرير، وذلك في إطار التحضير للاجتماع السنوي الأول للإعلام المصري المقرر عقده في ديسمبر المقبل.
تحديات اقتصادية وتشريعية ورقمية أمام الإعلام
وشهد الاجتماع نقاشًا موسعًا حول الأولويات التي يمكن العمل عليها لمواجهة التحديات التي تواجه الصحافة والإعلام في مصر، بما يسهم في إعادة الأداء الصحفي والإعلامي إلى مكانته الريادية إقليميًا، وتعزيز تأثيره في الرأي العام داخليًا وخارجيًا.
وتصدرت معالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية للمؤسسات الصحفية والإعلامية قائمة التحديات المطروحة، إلى جانب إصلاح أوضاع العاملين في مجالات الصحافة والإعلام.
كما ناقش المشاركون أهمية الإسراع في إصدار قانون حرية تداول المعلومات، بما يضمن تدفق المعلومات بصورة سريعة وكافية من جهات الدولة والمجتمع إلى وسائل الإعلام.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى ضرورة تطوير الاتصال الحكومي على جميع مستوياته، وتفعيل دوره في تلبية احتياجات وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، فضلًا عن دعم الدولة لجهود التحول الرقمي ومواكبة التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات والإعلام.
وأعرب المشاركون عن ثقتهم في أن الاجتماع السنوي الأول للإعلام المصري، الذي يحظى برعاية الرئيس السيسي، سيمثل نقطة تحول إيجابية مهمة في مسار تطوير أداء الإعلام المصري وتعزيز تأثيره واستعادة مكانته على المستويين الداخلي والخارجي.
ويعد الاجتماع الأخير هو اللقاء الثامن ضمن سلسلة اللقاءات التي يعقدها وزير الدولة للإعلام مع مختلف مكونات المنظومة الإعلامية المصرية، بهدف الاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، ورصد المشكلات التي تواجههم والعمل على حلها.
وسبق أن عقد الوزير لقاءات موسعة مع مسؤولي الهيئات الإعلامية، ونقابتي الصحفيين والإعلاميين، ورؤساء تحرير الصحف والمجلات القومية والخاصة والحزبية، ورؤساء القنوات التليفزيونية الحكومية والخاصة، ورؤساء تحرير المواقع الإخبارية الإلكترونية، إلى جانب المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين في الوزارات.
