أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان تتواصل رغم وقف إطلاق النار المعلن في 21 يونيو 2026، مشيرة إلى أن مئات الآلاف من السكان عادوا إلى مناطقهم، بينما لا يزال آخرون نازحين بسبب حجم الدمار واستمرار الهجمات وغياب الخدمات الأساسية.
وقال منسق مشروع أطباء بلا حدود في لبنان، جان-مارك بيكيه، إن استمرار النزوح ليس خيارًا أمام كثير من الأسر، في ظل عدم قدرتها على العودة إلى منازلها بسبب تضرر المناطق السكنية ونقص الخدمات الأساسية واستمرار الهجمات.
وأوضح بيكيه أن الأسر التي تحاول العودة إلى مناطقها تحتاج إلى خدمات أساسية تضمن قدرتها على استئناف حياتها، وفي مقدمتها الرعاية الصحية ومياه الشرب النظيفة ومأوى آمن يحمي أفرادها.
وأشارت المنظمة إلى أنها تعمل على دعم المرافق الصحية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، من خلال إعادة تأهيلها ودعم تشغيلها وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات الطبية، موضحة أنها أعادت تأهيل مركز للرعاية الصحية الأولية في حارة حريك، إلى جانب إصلاح 10 سيارات إسعاف تخدم بلدات وقرى في جنوب لبنان.
من جانبه، قال منسق أطباء بلا حدود في لبنان، لوي دوس، إن وقف القتال لا يعني انتهاء معاناة جميع الأسر النازحة، موضحًا أن النزوح يستمر ما دامت بعض العائلات غير قادرة على العودة إلى ديارها أو إعادة بناء ما فقدته.
وأضاف دوس أن فرق المنظمة أعادت تأهيل ودعمت عددًا من مراكز الإيواء، من بينها مركز في جبال البطم لاستيعاب عائلات نُقلت من صور، كما ركبت حمامات جاهزة في موقع للنازحين في معروب، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تظل حلولًا مؤقتة في ظل عدم وجود حلول طويلة الأمد لمشكلة النزوح.
وأكدت أطباء بلا حدود أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية أثرت على قدرة السكان على الحصول على مياه الشرب، لافتة إلى دعمها إصلاح شبكات المياه ومرافق المعالجة والأنظمة العاملة بالطاقة الشمسية، فضلًا عن توفير الوقود لمراكز الإيواء ومواقع النازحين.
وشدد دوس على أن سكان جنوب لبنان يحاولون إعادة بناء حياتهم رغم استمرار حالة عدم اليقين، مؤكدًا حاجتهم إلى فرصة للعيش وإعادة بناء حياتهم بكرامة، حتى في ظل غموض ما يحمله المستقبل.
