أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن الدولة تواصل تنفيذ خطط تطوير المطارات المصرية ورفع كفاءتها التشغيلية، في ظل الدور الحيوي الذي تؤديه المطارات في استقبال حركة السياحة الوافدة إلى مصر، مشيرًا إلى أنها تستقبل أكثر من 95% من حركة السياحة القادمة إلى البلاد.
وقال الحفني، خلال كلمته بمنتدى مصر 2026، إن وزارة الطيران المدني تعمل على طرح مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة الدولي، باستثمارات تقديرية تبلغ 4.2 مليار دولار، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار ومواكبة النمو المتوقع في حركة السفر.
مبنى الركاب 4 يرفع الطاقة الاستيعابية إلى 110 ملايين راكب
وأوضح وزير الطيران المدني أن المرحلة الأولى من المشروع تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية إلى 70 مليون راكب سنويًا، على أن تصل إلى 110 ملايين راكب بعد عام 2041.
وأشار إلى أن مطار القاهرة الدولي يستقبل حاليًا أكثر من 31 مليون راكب سنويًا، رغم أن طاقته التصميمية تبلغ نحو 28 مليون راكب، وهو ما يعكس الحاجة إلى التوسع في البنية التحتية وتطوير الخدمات لمواكبة الزيادة في أعداد المسافرين.
استثمارات لتطوير الملاحة الجوية والشحن الجوي
وأضاف الحفني أن الاستثمارات المخصصة لتحديث منظومة الملاحة الجوية تجاوزت 400 مليون دولار، وتشمل تطوير الرادارات وأنظمة الاتصالات وإعادة تنظيم المسارات الجوية، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتعزيز مستويات السلامة.
كما أشار إلى دراسة إنشاء مدينة للشحن الجوي والخدمات اللوجستية بمطار القاهرة الدولي، في إطار جهود تطوير قطاع الطيران وتعزيز قدرته على دعم حركة التجارة والخدمات اللوجستية.
خسائر متراكمة بمطار القاهرة تصل إلى 31.5 مليار جنيه
وفيما يتعلق بالأوضاع المالية، أكد وزير الطيران المدني استمرار خطة إعادة الهيكلة بمطار القاهرة الدولي، بهدف تعزيز قدرته التنافسية وتحقيق الاستدامة المالية.
ولفت إلى أن الخسائر المتراكمة بلغت 31.5 مليار جنيه، في ظل التحديات المرتبطة بأسعار الصرف وتداعيات جائحة كورونا، موضحًا أن نحو 80% من المصروفات تعتمد على العملات الأجنبية.
وتأتي خطط التطوير والتوسع في إطار توجه الدولة لرفع كفاءة المطارات المصرية، وزيادة قدرتها على استيعاب حركة الركاب والسياحة، إلى جانب تعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي ودعم تنافسية قطاع الطيران المدني.
