رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
تقارير

مدبولي يكشف مستهدفات مصر الاقتصادية حتى 2030.. النمو 6.8% والتضخم 5%

مدبولي يكشف مستهدفات مصر الاقتصادية حتى 2030.. النمو 6.8% والتضخم 5%
رئيس الوزراء

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إتاحة الفرصة كاملة لإجراء حوارات مجتمعية بشأن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي خلال الشهرين المقبلين، بهدف الاستماع إلى المقترحات الجديدة ومناقشة تفاصيل البرنامج، معربًا عن أمله في الانتهاء من جميع جوانبه بصورتها النهائية بنهاية ديسمبر المقبل.

وأوضح مدبولي أن البرنامج خضع لأكثر من تعديل استجابة لملاحظات الخبراء والمتخصصين، مشيرًا إلى أن الحكومة حرصت على إعداده من خلال نهج تشاركي وتكاملي، وليس بصورة منفردة أو داخل غرف مغلقة، بما يضمن الاستفادة من الخبرات السابقة والتجارب الدولية.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في جلسة استعراض ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، ضمن فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، المنعقد بالعاصمة الجديدة  بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

مدبولي يستعرض مؤشرات الاقتصاد المصري

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تبنت خلال السنوات الماضية برامج للإصلاح المالي والاقتصادي والهيكلي بالتعاون مع مؤسسات دولية، من بينها البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، بهدف وضع الاقتصاد الوطني على المسار الصحيح والحفاظ على المكتسبات التي تحققت.

وأوضح أن البرنامج الأخير للتعاون مع صندوق النقد الدولي ينتهي بنهاية ديسمبر المقبل، وهو ما دفع الحكومة إلى إعداد برنامج وطني جديد يحدد الخطوات التالية، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو والتعامل مع التحديات.

وقارن مدبولي بين مؤشرات الاقتصاد المصري في عام 2014 والوضع الحالي، موضحًا أن معدل النمو الاقتصادي ارتفع من 2.9% خلال العام المالي 2013-2014 إلى 5.1% في العام المالي الأخير، رغم التحديات العالمية.

وأضاف أن الفائض الأولي تحول من عجز بنسبة 3.9% في عام 2014، بعد استبعاد خدمة الدين، إلى فائض أولي بلغ 4.9% حاليًا، بما يعكس تحسنًا في إدارة الموارد والإنفاق العام.

وأشار إلى انخفاض العجز الكلي من 12% في عام 2014 إلى 5.8% خلال العام المالي 2025-2026، وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي من 16.7 مليار دولار خلال العام المالي 2013-2014 إلى 57.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.

كما ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر من 4.1 مليار دولار سنويًا في عام 2014 إلى 18 مليار دولار تم ضخها في الاقتصاد المصري خلال العام الماضي.

 

تحديات اقتصادية رغم تحسن المؤشرات

 

وأكد مدبولي أن التحسن في المؤشرات الاقتصادية لا يعني انتهاء التحديات، لافتًا إلى استمرار ارتفاع العجز الكلي، وتراجع القدرة الشرائية للأسر نتيجة التضخم وارتفاع الأسعار، فضلًا عن ارتفاع أعباء خدمة الدين التي تبلغ 2.3 تريليون جنيه في موازنة العام الحالي.

وأشار إلى ضعف الادخار المحلي، الذي يمثل نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب الزيادة السكانية، موضحًا أن عدد سكان مصر ارتفع بنحو 25 مليون نسمة خلال الفترة من 2014 إلى 2026، وهو ما يفرض أعباء إضافية على الاقتصاد والخدمات العامة.

وأوضح أن البرنامج الجديد يستند إلى الخبرات والتراكمات السابقة، بما يشمل مخرجات الحوار الوطني، والسردية الوطنية، وبرنامج الإصلاحات الهيكلية، ووثيقة سياسة ملكية الدولة، إلى جانب الدراسة الأكاديمية المعروفة بدليل أكسفورد، فضلًا عن دراسة تجارب دولية مرت بظروف اقتصادية مشابهة.

 

رفع الإنتاجية وتعزيز دور القطاع الخاص

 

وقال رئيس الوزراء إن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف الانتقال من مرحلة الإصلاح الاقتصادي، التي تركز على تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي والتعامل مع الصدمات، إلى مرحلة التحول التي تستهدف رفع إنتاجية الاقتصاد وتعزيز تنافسيته.

وأضاف أن البرنامج يركز على تمكين القطاع الخاص وتعزيز قدرته التنافسية، لا سيما في سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، وتنمية رأس المال البشري، ودعم الطبقة المتوسطة التي تحملت أعباء اقتصادية خلال الفترة الماضية، إلى جانب تعظيم العوائد من أصول الدولة.

وأشار إلى أن الدولة عملت خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية على تطوير البنية الأساسية وزيادة حجم الأصول، وتستهدف في المرحلة المقبلة تعظيم الاستفادة منها وتوفير حيز مالي أكبر للإنفاق على الخدمات التي تمس حياة المواطنين.

وأوضح أن البرنامج يرتكز على تحقيق الاتساق بين السياسات المالية والنقدية وسياسات الحكومة والبنك المركزي، إلى جانب تنفيذ إجراءات ملموسة لزيادة الدخول وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات، وتعزيز الموارد المالية من خلال حوكمة الإنفاق وتوسيع القاعدة الضريبية، دون فرض ضرائب جديدة.

وأكد استمرار إجراءات الحوكمة بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، مع التوسع في استخدام أدوات تتعلق بالدين الخارجي والمحلي والضمانات السيادية وصكوك الاستثمارات العامة، بما يتيح للقطاع الخاص الحصول على النصيب الأكبر من الاستثمارات.

وأضاف أن الحكومة تستهدف إقرار البرنامج بصورة ملزمة، سواء بقرار من مجلس الوزراء أو بقرار من رئيس الجمهورية، مع وضع آليات واضحة لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج بمشاركة الجهات والفئات المعنية.

 

مستهدفات البرنامج حتى عام 2030

 

كشف مدبولي عن مجموعة من المستهدفات الاقتصادية التي تسعى الدولة إلى تحقيقها بحلول العام المالي 2029-2030، تشمل رفع معدل النمو الاقتصادي من 5.1% إلى 6.8%، وزيادة نسبة الاستثمار الكلي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 12.7% إلى 20%.

كما تستهدف الحكومة رفع نسبة استثمارات القطاع الخاص من 57.7% إلى 67%، وزيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي من 13% إلى 15%، وخفض معدل التضخم من 13.3% إلى ما بين 5% و7%.

وتشمل المستهدفات أيضًا خفض نسبة عجز الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي من 5.1% إلى 2.3%، وتقليص معدل البطالة من 5.8% إلى 5.5%.

وفيما يتعلق بأعباء الدين، أوضح رئيس الوزراء أن مدفوعات الفوائد تمثل نحو 67% إلى 68% من الإيرادات المحققة، وهو ما يعكس حجم التحدي المرتبط بخدمة الدين وضرورة العمل على تحسين كفاءة إدارة الموارد العامة.

مرونة سعر الصرف وزيادة الصادرات وفرص العمل

 

وأكد مدبولي أن تحقيق المستهدفات يتطلب الالتزام بمرونة سعر الصرف، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وإعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، مع التركيز على القطاعات القادرة على زيادة الإنتاجية وتحفيز التصدير.

وأضاف أن البرنامج يستهدف توفير فرص عمل أفضل للمواطنين، وزيادة معدلات التوظيف، وتحسين الدخول والخدمات، إلى جانب تعزيز مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي.

رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة الإعفاء الضريبي

 

وأوضح رئيس الوزراء أن تحسين مستوى معيشة المواطنين يمثل أحد الأهداف الرئيسية للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، من خلال رفع جودة الحياة وتطوير الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاعات التعليم والصحة والإسكان.

وأشار إلى أن البرنامج يتضمن رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وزيادة حد الإعفاء الضريبي الشخصي للعاملين على مستوى الدولة، بما يسهم في تعزيز قدرتهم على تلبية احتياجاتهم.

كما يستهدف البرنامج تيسير حصول المواطنين على الخدمات الأساسية والتوسع في إتاحتها إلكترونيًا، مع مراعاة تكلفتها وضمان وصولها إلى مختلف فئات المجتمع.

وشدد مدبولي على أن الحكومة تستهدف توفير حيز مالي إضافي في الموازنة العامة يتيح زيادة الإنفاق على التعليم والصحة والإسكان والخدمات التي يحتاج إليها المواطنون، بما يضمن انعكاس نتائج البرنامج على مستوى المعيشة، وتحقيق تحسن ملموس في الدخول وفرص العمل وجودة الخدمات خلال السنوات المقبلة.

المزيد

عرض الكل في المزيد