رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
محافظات

طريق الموت.. اللاهون الفيوم «سابقًا»

طريق الموت.. اللاهون الفيوم «سابقًا»
حادث على طريق اللاهون الفيوم

هناك طرق تختصر المسافات، وطرق تربط القرى بالمدن، وطرق تمنح المواطنين فرصة للوصول إلى أعمالهم وبيوتهم بأمان.. لكن ماذا لو تحول الطريق إلى مصدر خوف يومي، وأصبح المرور منه مغامرة لا يعرف المواطن نهايتها؟

إنه طريق اللاهون بمحافظة الفيوم، الطريق الذي يستحق اليوم وقفة جادة ومواجهة صريحة، لا مجاملات فيها ولا تبريرات، لأن سلامة المواطنين ليست رفاهية، وتأمين الطرق ليس منحة تقدمها الأجهزة التنفيذية، بل واجب أصيل تتحمل مسؤوليته الجهات المختصة.

يا محافظ الفيوم.. الطريق لا يحتمل مزيدًا من التجاهل!

إلى محافظ الفيوم.. هل وصلت إليكم معاناة المواطنين على طريق اللاهون؟.. وهل جرى الوقوف على أرض الواقع لمعاينة الطريق وتحديد ما يحتاج إليه من أعمال تطوير وصيانة وتأمين؟

إن المسؤولية لا تبدأ عندما تتصدر المشكلة عناوين الصحف وبرامج التوك شو، ولا تنتهي بتصريح أو وعد، وإنما تبدأ بالنزول إلى الشارع، والاستماع إلى المواطنين، ورؤية ما يواجهونه بأنفسهم، ثم اتخاذ قرارات واضحة يشعر الناس بنتائجها.

المواطن الذي يخرج من منزله لا يطلب امتيازات استثنائية، ولا ينتظر معاملة خاصة، بل يريد طريقًا آمنًا، وإضاءة مناسبة، وعلامات مرورية واضحة، ومسارًا خاليًا من العوائق الخطرة، وخدمات تليق بحقه في الحياة الآمنة.

فهل هذه المطالب صعبة إلى هذا الحد؟

طريق اللاهون.. من يحاسب المقصر إذا غابت الرقابة؟

إن ترك أي طريق يعاني من أوجه قصور في عناصر السلامة، إذا ثبت وجودها، يفتح الباب أمام أسئلة لا يجوز تجاهلها: من المسؤول عن المتابعة؟.. من يراجع احتياجات الطريق؟.. من يتحرك لإزالة أسباب الخطر؟.. ومن يحاسب الجهة المقصرة إذا ثبت أنها لم تؤد واجبها؟

هذه ليست أسئلة هدفها تصفية الحسابات مع مسؤول أو جهة، وإنما هي أسئلة مشروعة يفرضها حق المواطنين في معرفة ما يجري، ومطالبة المسؤولين بأداء واجباتهم كاملة.

وعلى محافظ الفيوم أن يوجه الجهات التنفيذية المختصة إلى إجراء معاينة ميدانية شاملة لطريق اللاهون، ومراجعة حالته الفنية، والتأكد من توافر الإنارة وعلامات التحذير والحواجز اللازمة، وفحص أي عوائق قد تهدد سلامة مستخدميه، مع إعلان نتائج المعاينة وخطة المعالجة بجدول زمني واضح.

أما إذا كشفت المعاينة عن وجود إهمال أو تقصير، فإن الواجب يقتضي تحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين وفقًا للقانون، لا الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي تنتهي بانتهاء الأزمة.

المواطن ليس مطالبًا بدفع ثمن الإهمال

أبناء الفيوم ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية، والقرى والمناطق الواقعة على طريق اللاهون ليست خارج حسابات التنمية والاهتمام.

من حق الأهالي أن يجدوا طرقًا آمنة، ومن حقهم أن تصل أصواتهم إلى المسؤولين، ومن حقهم أيضًا أن يروا تحركًا حقيقيًا بدلًا من أن تظل مطالبهم معلقة بين المكاتبات والاجتماعات وانتظار القرارات.

إن قيمة أي مسؤول لا تقاس بعدد الاجتماعات التي يعقدها، ولا بعدد البيانات التي تصدر عن مكتبه، بل بقدرته على حل مشكلات الناس، وحماية أرواحهم، والاستجابة للمطالب التي تمس حياتهم اليومية.

ولهذا، فإن ملف طريق اللاهون يجب أن يكون اختبارًا حقيقيًا لجدية المتابعة التنفيذية بمحافظة الفيوم، وقدرة المسؤولين على تحويل الشكاوى إلى إجراءات ملموسة على الأرض.

تحركوا قبل فوات الأوان

إلى محافظ الفيوم، وإلى كل مسؤول تقع على عاتقه مسؤولية تأمين الطريق وصيانته: لا تنتظروا أن تتحول مطالب المواطنين إلى أزمة أكبر حتى يبدأ التحرك.

انزلوا إلى الطريق، عاينوا كل نقطة تحتاج إلى تدخل، استمعوا إلى الأهالي، حددوا أوجه القصور، عالجوا المشكلات، وأعلنوا ما تم إنجازه بشفافية.

نريد قرارات واضحة، ومسؤوليات محددة، ومواعيد معلنة للتنفيذ، ومتابعة حقيقية تضمن ألا تظل سلامة المواطنين رهينة التأجيل.

طريق اللاهون ليس مجرد ملف خدمي يمكن وضعه على رف الانتظار، بل قضية تمس حياة الناس وحقهم في الأمان.

وإذا كان المواطن يؤدي واجباته، فمن حقه أن يرى المسؤول يؤدي واجبه أيضًا، وإذا كانت المحافظة تملك أدوات المتابعة والتنسيق، فإن المطلوب استخدامها لحماية الناس، لا انتظار أن تتعالى الأصوات من جديد.

فهل يتحرك محافظ الفيوم لوضع حد لمعاناة الأهالي على طريق اللاهون، أم تظل مطالب المواطنين تنتظر من يسمعها ويحولها إلى واقع؟

«الدولة 24» يضع الملف أمام المسؤولين.. لأن حياة المواطن أولى، وسلامته واجب، والصمت عن أوجه القصور ليس حلًا.

المزيد

عرض الكل في المزيد