منذ إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي احترامه للدستور، وتأكيده أن عام 2030 سيكون نهاية فترته الرئاسية، بدأت شهية السُلطة تنفتح لدى عدد من الشخصيات التي باتت ترى في نفسها الأجدر بتولي حكم مصر، وكأن المنصب أصبح حلمًا مشروعًا لكل من راودته أضواء السياسة، بصرف النظر عن تاريخه أو قدراته أو حجم حضوره في الشارع.
وبدأ لعاب البعض يسيل، وراح كل منهم يُمنّي نفسه بأنه سيكون رئيس مصر القادم، خاصة مع تداول أسماء لا تملك من مقومات القيادة ما يؤهلها لإدارة كيان سياسي حقيقي، فما بالك بدولة بحجم مصر وتحدياتها؟
ومن بين هذه الشخصيات، سياسي أخفق في أكثر من تجربة، لكن الظروف منحته فرصًا متكررة لتولي مناصب حزبية، قبل أن يجد نفسه خارج دائرة التأثير لفترة، ليعود إلى المشهد مجددًا محاولًا استغلال تصريحات الرئيس السيسي بشأن احترام الدستور وعدم السعي إلى البقاء في السلطة بعد انتهاء فترته الرئاسية.
إنه زوج الراقصة، وفقًا لشائعات لاحقته لسنوات، والذي يبدو أنه دخل مرحلة «عبده مشتاق»، بعدما راوده حلم الجلوس على كرسي الحكم، وبدأ يتعامل مع انتهاء الفترة الرئاسية الحالية باعتباره فرصة ذهبية لتحقيق طموحاته السياسية.
ولم تتوقف الأمور عند حدود الأحلام الشخصية، بل امتدت، بحسب ما يتردد، إلى محاولة توظيف بعض المقربين والأتباع للترويج لفكرة ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مستغلًا ذاكرة البعض التي قد تتجاوز سريعًا إخفاقات الماضي، في محاولة لتقديم نفسه باعتباره البديل القادر على إدارة البلاد.
والسؤال هنا: إذا كان هذا السياسي لم ينجح في إدارة كيان حزبي محدود التأثير، ولا يملك حضورًا حقيقيًا في الشارع، فكيف يتصور أن يكون مؤهلًا لإدارة دولة بحجم مصر؟.. وهل أصبح منصب رئيس الجمهورية مجرد طموح شخصي، يحق لكل من امتلك مجموعة من المريدين أن يضع نفسه مرشحًا له؟
يبدو أن حلم الرئاسة استحوذ على تفكير زوج الراقصة، وفقًا للشائعات المتداولة، حتى باتت الفكرة حاضرة في حساباته وتحركاته السياسية، وسط حديث عن لقاءات مع عدد من المقربين لبحث ملامح المرحلة المقبلة.
لكن يبقى السؤال الأهم: هل تحتاج مصر إلى مجرد طامح في السلطة، أم إلى رئيس يمتلك رؤية وخبرة وقدرة حقيقية على تحمل مسؤولية دولة لا تحتمل تجارب الفشل؟
