أكد مجلس القضاء الأعلى عدم صحة ما جرى تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود إخلال بضمانات المحاكمة في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «قضية مدى مصر»، مشددًا على أن الوقائع المثبتة بمحاضر الجلسات تؤكد سلامة الإجراءات ومراعاتها للضمانات القانونية والدستورية.
وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن النيابة العامة استجوبت المتهمة بحضور دفاعها، وواجهتها بأدلة الإثبات، قبل إحالتها إلى المحاكمة الجنائية بتهمة تأسيس وإدارة موقع إلكتروني دون الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وأشار البيان إلى أن المتهمة حضرت جلسة المحاكمة بنفسها برفقة كامل هيئة الدفاع عنها، التي قدمت مذكرة بطلباتها وطلبت تأجيل نظر القضية للاطلاع على ملفها، موضحًا أن المحكمة أتاحت للدفاع فرصة الاطلاع، إلا أنه تمسك بطلب التأجيل إلى جلسة مقبلة.
وأضاف مجلس القضاء الأعلى أن المحكمة رأت، وفق سلطتها التقديرية، أن الدعوى أصبحت صالحة للفصل فيها، وأن طلب التأجيل يمثل إطالة غير مبررة لأمد التقاضي، مع حرصها في الوقت نفسه على ضمان حق المتهمة في الدفاع، حيث قررت ندب محامٍ لها ومكنته من الاطلاع على أوراق القضية وإبداء دفاعه.
وشدد المجلس على أن هذه الإجراءات لا تمثل انتقاصًا من حق الدفاع أو إخلالًا به، لافتًا إلى أنه عقب صدور الحكم وتلاوة منطوقه علانية، نفذت المحكوم عليها ما قضى به الحكم من غرامة، كما تنازلت كتابةً عن حقها في استئناف الحكم ووقعت على النموذج المعد لذلك.
وأكد المجلس أن الوقائع الثابتة بالأوراق تثبت إجراء المحاكمة في إطار الضمانات الدستورية والمبادئ القانونية المستقرة، رافضًا بشكل قاطع محاولات التشكيك في نزاهة القضاء المصري أو النيل من هيبته.
وفي ختام بيانه، دعا مجلس القضاء الأعلى الجميع إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من البيانات الرسمية، وعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله عبر مصادر غير رسمية، مؤكدًا أن القضاء المصري سيظل حصنًا للعدل وحارسًا للحقوق والحريات، في مواجهة محاولات التشويه والتضليل.
