نظمت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ممثلة في اللجنة الوطنية للعلوم الاجتماعية والإنسانية، بالتعاون مع جامعة بورسعيد، احتفالية تثقيفية بعنوان «الهوية المصرية.. رموز وأبطال»، وذلك في إطار جهود تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة لدى الشباب.
وأُقيمت الاحتفالية، بكلية الآداب بجامعة بورسعيد، تحت رعاية الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث والقائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد.
وشهدت الفعالية محاضرة للدكتور إبراهيم عز الدين، عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بـ6 أكتوبر سابقًا، وعضو اللجنة الوطنية للعلوم الاجتماعية والإنسانية بالأكاديمية، تناول خلالها مفهوم الهوية الوطنية وعلاقته بمشروع بناء الجمهورية الجديدة، مستعرضًا أهمية الحفاظ على الشخصية المصرية العريقة بالتوازي مع متطلبات التنمية والتحديث.
وأكد عز الدين أن الهوية المصرية لا تقتصر على الارتباط بالماضي أو استدعاء التراث، بل تمثل مزيجًا متكاملًا من القيم الثقافية والاجتماعية والتاريخية والدينية التي أسهمت في تشكيل شخصية المصريين عبر العصور، مشددًا على أن الحفاظ عليها يمثل ضرورة لبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
وأوضح أن تعزيز الهوية الوطنية يُعد أحد الركائز الأساسية لحقوق الإنسان، وعنصرًا مهمًا في تحقيق التماسك الاجتماعي وترسيخ الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى دور المشروعات القومية التي تنفذها الدولة برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن بينها مبادرتا «حياة كريمة» و«بداية»، في دعم قيم الانتماء والمواطنة من خلال تحسين الخدمات الأساسية وتوفير الفرص للمواطنين.
واستعرض عضو اللجنة الوطنية للعلوم الاجتماعية والإنسانية مظاهر اهتمام الدولة بإبراز الحضارة المصرية القديمة في مشروعاتها وفعالياتها الكبرى، مستشهدًا بحفل موكب المومياوات الملكية واحتفالية طريق الكباش، إلى جانب الاستعداد لافتتاح المتحف المصري الكبير، باعتبارها نماذج تعكس اعتزاز مصر بتاريخها وحضارتها.
وأشار إلى حضور رموز الحضارة المصرية القديمة في عدد من المشروعات الحديثة، ومن بينها العاصمة الإدارية الجديدة، التي تتضمن بعض منشآتها وعناصرها المعمارية رموزًا مصرية أصيلة، مثل مفتاح الحياة وزهرة اللوتس، بما يعكس إمكانية الجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وشدد عز الدين على أن الهوية الوطنية تمثل المظلة الجامعة لمسيرة البناء والتنمية، لما تؤديه من دور في تعزيز شعور الفرد بالانتماء إلى وطنه، وترسيخ قيم الولاء والمواطنة والمشاركة المجتمعية والمسؤولية الاجتماعية، مؤكدًا أن بناء الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات المجتمع وأفراده.
واختُتمت الاحتفالية بكلمة للدكتور أسامة مرزوق، رئيس اللجنة الوطنية للعلوم الاجتماعية والإنسانية بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أكد خلالها أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التثقيفية في ترسيخ الهوية المصرية وتعميق قيم الانتماء والمواطنة لدى أفراد المجتمع.
