يُعَد خبير السياحة محمد فاروق، رئيس مجلس إدارة شركة “الدرة للسياحة”، واحدًا من أبرز الأسماء في قطاع السياحة المصري، بفضل خبرته الطويلة ورؤيته الثاقبة التي ساهمت في تطوير العمل السياحي وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
عُرف عنه دقته في التحليل وقراءته المتعمقة لمستقبل السياحة المصرية، الأمر الذي جعله مرجعًا أساسيًا لدى العديد من المستثمرين والمهتمين بصناعة السياحة في مصر والعالم العربي.
وبشهادة العديد من الخبراء والفاعلين في المجال، استطاع “فاروق” أن يضع بصمته الخاصة في دفع عجلة السياحة المصرية إلى الأمام، سواء من خلال مشروعاته الرائدة أو من خلال مشاركته في المنتديات والفعاليات الدولية التي تهدف إلى تعزيز صورة مصر كوجهة سياحية عالمية.
وبما يمتلكه من خبرة ورؤية، يُعَد أحد أبرز الداعمين لخطط الدولة في الوصول إلى 30 مليون سائح و30 مليار دولار عوائد سنوية، ضمن رؤية مصر 2030.
وفي هذا السياق، أجرى موقع “الدولة” حوارًا خاصًا مع محمد فاروق، كشف خلاله عن رؤيته لمستقبل السياحة المصرية، والتحديات التي تواجهها، إلى جانب تقييمه لجهود الترويج السياحي، وتوقعاته للموسم الشتوي القادم.
وإلى نص الحوار:
كيف ترى وضع السياحة في مصر حاليًا مقارنة بالسنوات الماضية؟
هناك حالة كبيرة من النمو السياحي في مصر في الفترة الأخيرة، وارتفعت نسب الإشغالات الفندقية بفضل جهود القيادة السياسية في إرساء دعائم الاستقرار الأمني، وقيام الحكومة بخطى ثابتة في خطة 2030 والوصول إلى 30 مليون سائح و30 مليار دولار عوائد سنوية.
ما أبرز التحديات التي تواجه القطاع السياحي في مصر؟
التحديات التي تواجه القطاع السياحي منها ضرورة العمل بوتيرة أسرع في زيادة عدد الغرف الفندقية بالمناطق السياحية لاستيعاب الطاقة السياحية المتوقعة.
وكذلك ضرورة التوسع في تمويل قطاع النقل السياحي من قبل القطاع المصرفي وزيادة فرص شراء حافلات النقل السياحي بمختلف أنواعها، وليس هذا فقط، بل نحن في احتياج إلى العمل بشكل أكبر على تحسين التجربة السياحية في مصر للسياح الوافدين.
كيف أثرت الأحداث العالمية (مثل الأزمات الاقتصادية أو الحروب) على حركة السياحة الوافدة لمصر؟
الأحداث العالمية كان لها أثر سلبي وآخر إيجابي، أما فيما يتعلق بالأثر السلبي فهو الصورة الذهنية السيئة عن حالة الاستقرار الأمني بمنطقة الشرق الأوسط وتراجع السياحة الوافدة من بعض الدول التقليدية من أوروبا. أما الأثر الإيجابي فيتمثل في ابتعاد السياح عن عدد من الدول بالمنطقة بسبب القلاقل الأمنية بها واختيار مصر كوجهة بديلة آمنة لهؤلاء السياح الراغبين في زيارة الشرق الأوسط.
برأيك، هل البنية التحتية السياحية في مصر كافية لاستقبال أعداد أكبر من السياح؟
كما ذكرت، البنية التحتية للسياحة المصرية قوية بفضل جهود الحكومة خلال السنوات الماضية، ولكن ما يهمنا حاليًا هو تطوير أسطول النقل السياحي.
ما تقييمك لجهود الترويج السياحي المصري على المستوى الدولي؟
هناك طفرة كبيرة في الترويج السياحي الدولي للمقاصد السياحية المصرية، ولكن نحتاج إلى أفكار غير تقليدية تلبي رغبات السياح عالميًا، مع المشاركة بفعالية في كل البورصات السياحية الدولية، والاعتماد بشكل أكبر على السوشيال ميديا في الترويج السياحي، وابتكار منتجات سياحية غير تقليدية تجذب قدرًا كبيرًا من السياحة العالمية.
كيف يمكن لمصر الاستفادة من الأحداث الرياضية والفنية الكبرى في تنشيط السياحة؟
في الحقيقة، تتمتع مصر ببنية رياضية قوية من استادات وملاعب ورياضات متنوعة، ولدينا قوى فنية هائلة قادرة على تحقيق انتشار كبير، ويجب التوسع في استقطاب البطولات الرياضية المتنوعة إلى مصر والترويج لذلك في البورصات السياحية، ودعوة الاتحادات الرياضية الدولية لزيارة مصر والتعرف على إمكانياتها.
وأيضًا لدينا العديد من المهرجانات السينمائية والفنية، ولكن لابد من وضعها على الخريطة العالمية بالمشاركة مع هيئة تنشيط السياحة، وخير مثال على نجاح الفن والغناء والسينما في الترويج وتنشيط السياحة بمصر هو مهرجان العلمين.
ما توقعاتك لموسم السياحة الشتوي القادم؟
الموسم الصيفي الحالي يُعَد من أفضل المواسم السياحية، وتصل نسب الإشغالات في أغلب الفنادق إلى 100%، وهذا نتاج للاستقرار الأمني والترويج الجيد للمقاصد السياحية وتحسين تجربة السائح الأجنبي في مصر. وأعتقد أن الموسم السياحي الشتوي سيكون كامل العدد خاصة في مدن البحر الأحمر وجنوب سيناء والأقصر وأسوان، وستتزايد الأعداد الوافدة من دول أوروبا، وسيكون للسياحة الثقافية فرص نمو كبيرة بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير.















