ألقى جلالة الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، كلمة خلال الملتقى المصري الإسباني للأعمال، الذي عُقد بأحد الفنادق في القاهرة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وممثلي القطاع الخاص من مصر وإسبانيا.
تحيات الملك وتقديره للرئيس السيسي
نقل الملك تحياته لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مرحبًا برئيس مجلس الوزراء والوزراء والحضور من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص، مؤكدًا شكره لكلماتهم التي تعكس التقارب والود بين البلدين.
شكر الملك على الضيافة التاريخية بالأهرامات
أعرب الملك عن شكره لفخامة الرئيس وقرينته على مأدبة العشاء بمنطقة الأهرامات، موضحًا أنها أظهرت رؤية تاريخية جعلته سعيدًا بالماضي ومتطلعًا لمستقبل مشترك بين الدولتين.
الشراكة الاستراتيجية تتحول إلى واقع ملموس
أشار الملك إلى زيارة الرئيس السيسي لإسبانيا قبل 7 أشهر، مؤكدًا أن اللقاء اليوم يعكس تحول الشراكة الاستراتيجية إلى واقع ملموس، ويعد فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
العلاقات التجارية والنمو الاقتصادي
أكد الملك أن العلاقة بين مصر وإسبانيا ناضجة وديناميكية، مشيرًا إلى أن صادرات إسبانيا لمصر بلغت 1.457 مليار يورو، فيما تجاوزت واردات إسبانيا 1.6 مليار يورو، مشيرًا إلى إمكانات أكبر للتوسع وتحويلها إلى مشروعات استثمارية جديدة.
أسبانيا كمركز استراتيجي للشركات المصرية
أوضح الملك أن أسبانيا تعتبر قبلة أساسية لتوسعات الشركات المصرية عالميًا، لما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي يربط أوروبا بأمريكا اللاتينية والبحر المتوسط والشرق الأوسط، كما أن مصر تتميز بموقع فريد يربط أفريقيا وأوروبا وآسيا.
الشركات الإسبانية والمصرية ودورها في تعزيز الاقتصاد
لفت الملك إلى أن أكثر من 60 شركة إسبانية تعمل في مصر منذ عقود، تسهم بخبراتها في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، كما أن الشركات المصرية العاملة في إسبانيا تقدم إسهامًا حاسمًا على صعيد الاستثمار والابتكار والقيمة المضافة.
المشروعات الكبرى والمبادرات التنموية
أكد الملك أن الشركات الأسبانية تشارك في تنفيذ مشروعات عملاقة مثل العاصمة الإدارية الجديدة، شبكة القطارات فائقة السرعة، محطات معالجة المياه، والمتحف المصري الكبير، بما يعزز جودة حياة المواطنين ويدعم التنمية الوطنية.
التعاون في قطاع السياحة وحماية التراث
أشار الملك إلى مشاريع حماية المواقع الأثرية، مثل الأقصر وأهرامات الجيزة، والتي تم تنفيذها بمنحة أسبانية وبمشاركة الشركات المصرية، مؤكداً أن هذا القطاع يوفر فرصًا استثمارية مشتركة ويخدم أكثر من 15 مليون سائح سنويًا.
تبادل الخبرات والتكنولوجيا في السياحة
أوضح الملك أن الخبرات الإسبانية في السياحة المستدامة والتنافسية تسهم في تعزيز القطاع السياحي في مصر، مع فرص لمشروعات مشتركة في التراث الثقافي والسياحة العلاجية، ورقمنة البنية التحتية السياحية.
مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص
أكد الملك أن السياق الدولي مليء بالتحديات والفرص، داعيًا الشركات إلى الابتكار والتكيف مع التغيرات، مع ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص لتحقيق النجاح والنمو المستدام.
السياسات العامة ودعم الاستثمارات
شدد الملك على أهمية السياسات العامة المستدامة لتقليل المخاطر وتعزيز التنافسية، مع الالتزام بالإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال والبنية التحتية وجذب الاستثمار.
تعزيز الثقة والشراكات الاقتصادية
أكد الملك متابعة إسبانيا لمسار الإصلاحات الاقتصادية في مصر باهتمام، معربًا عن التزامها كشريك موثوق، مشددًا على فرص التعاون في التحول الرقمي والطاقة والنقل المستدام والتدريب المهني، ومشيرًا إلى أهمية بناء مشروعات مبتكرة تعود بالنفع على المجتمعين المصري والإسباني.















