شهدت إحدى القرى التابعة لمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، مأساة إنسانية موجعة، بعد وفاة طفل متأثراً بلدغة عقرب، نتيجة غياب المصل المضاد للسموم في الوحدة الصحية القريبة، ما اضطر أسرته إلى نقله لمسافة طويلة إلى مستشفى مركزي، لكن القدر كان أسرع من محاولات إنقاذه.
تفاصيل الحادث المأساوي
بدأت القصة عندما تعرض الطفل عبد الهادي أبو سلومة، أحد أبناء قرية “القرية الأولى”، للدغ من عقرب سام، فسارعت أسرته بنقله إلى أقرب وحدة صحية في القرية، أملاً في الحصول على العلاج العاجل وإنقاذ حياته.
غياب المصل يفاقم الأزمة
وبحسب شهادات عدد من أهالي القرية، فقد تفاجأ ذوو الطفل بعدم توفر المصل المضاد للدغات العقارب والثعابين داخل الوحدة الصحية، وهو ما أجبرهم على نقله إلى مستشفى إبشواي العام، التي تبعد أكثر من 50 كيلومتراً عن قريتهم، في رحلة سباق مع الزمن لإنقاذ حياته.
وفاة الطفل تثير غضب الأهالي
رغم جهود أسرته للوصول إلى المستشفى في أسرع وقت، إلا أن الطفل عبد الهادي فارق الحياة قبل تلقيه العلاج اللازم، لتتحول الحادثة إلى مأساة جديدة تُضاف إلى سجل معاناة سكان القرى النائية مع نقص الخدمات الطبية الأساسية.
مطالبات عاجلة بتوفير الأمصال
أثار الحادث حالة من الغضب والاستياء بين أهالي القرية والمناطق المجاورة، الذين وجهوا انتقادات حادة لوزارة الصحة ومحافظة الفيوم، مطالبين بسرعة توفير مخزون كافٍ من الأمصال المضادة للدغات العقارب والثعابين في جميع الوحدات الصحية بالمركز.
وأشار الأهالي إلى أن القرى الواقعة بالقرب من المناطق الزراعية والصحراوية تشهد تكراراً لمثل هذه الحوادث، وأن حياة المواطنين وخاصة الأطفال، أصبحت مهددة بسبب نقص الأمصال، محذرين من أن كل تأخير في العلاج هو سباق مع الموت قد يودي بأرواح أخرى.















