أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي أن غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن أي حل دائم يتطلب بقاء الضفة الغربية وقطاع غزة موحدين تحت مظلة سياسية واحدة. وشدد على أن الأردن يرفض تمامًا أي محاولات لتجزئة غزة أو فصلها عن الضفة الغربية.
جاء تصريح الصفدي خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «مستقبل الحوكمة الأمنية العالمية» ضمن فعاليات الدورة الـ21 من حوار المنامة 2025، بحضور وزير الخارجية الألماني يوهان دافيد فاديفول ووزيرة الخارجية والتنمية البريطانية إيفيت كوبر.
وأوضح الصفدي أن الأولوية الحالية تتمثل في ضمان الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومعالجة التداعيات الإنسانية الكارثية للحرب، وربط جهود تثبيت الاستقرار بمسار سياسي حقيقي يقود إلى حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الصراع. وأشار إلى أن المجموعة العربية الإسلامية ستواصل العمل مع الولايات المتحدة وشركاء أوروبا لتثبيت وقف إطلاق النار، مثمّناً دور الإدارة الأمريكية في الوصول إلى الاتفاق.
ونفى الصفدي مشاركة الأردن بقوات في غزة، لكنه أكد استعداد المملكة للمساهمة في تدريب الشرطة الفلسطينية والتعاون مع أي قوة دولية تُشكَّل بقرار من مجلس الأمن عبر التدريب والدعم في القيادة والسيطرة. ودعا إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، لاسيما أنها ما زالت تسيطر ـ بحسب قوله ـ على نحو 53% من أراضيه، الأمر الذي يجعل تحقيق الأمن أمراً مستحيلاً.
وشدد على أن الفلسطينيين هم المعنيون بإدارة شؤونهم بعد تثبيت الأمن، وأن اللجنة التكنوقراطية قيد البحث يجب أن تكون مرتبطة بالسلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني. كما دعا إلى إطلاق بعثة مساعدة دولية لدعم إعادة الإعمار، وبناء المؤسسات، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام.
وفي الشأنين السوري واللبناني، أكد الصفدي أهمية دعم جهود استقرار سوريا والحفاظ على وحدة وسيادة لبنان، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة.
وعلى هامش مشاركته في الحوار، عقد الصفدي سلسلة لقاءات مع عدد من وزراء الخارجية ومسؤولين دوليين، تناولت جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، إضافة إلى مباحثات بشأن خريطة الطريق الأردنية–السورية–الأمريكية الخاصة باستقرار الجنوب السوري.















