أعلنت منظمة الصحة العالمية، في بيان رسمي، عن استمرار تفشّي مرض الدفتيريا في عدد من الدول الأفريقية، حيث تم تسجيل 20,412 حالة مشتبه بها خلال الفترة من 1 يناير إلى 2 نوفمبر 2025، من بينها 1,252 حالة وفاة، بمتوسط نسبة وفيات تبلغ 6% في ثماني دول هي: الجزائر، تشاد، غينيا، مالي، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، وجنوب أفريقيا.
وأوضحت المنظمة أن العديد من هذه الدول تشهد موجات تفشٍ متتابعة منذ عام 2023، مع ملاحظة أن الأطفال والشباب يمثلون غالبية الإصابات، كما تشكل الإناث نسبة أكبر قليلاً بين الحالات المبلغ عنها. وما يزال تأكيد الإصابات مختبرياً محدوداً بسبب نقص الأدوات التشخيصية وضعف القدرة على إجراء الاختبارات.
كما أكدت المنظمة أن النقص العالمي في مضاد سموم الدفتيريا (DAT) يمثل أزمة حقيقية، خاصة في ظل القدرات السريرية غير المتكافئة في البلدان المتضررة، مما يجعل التعامل مع الحالات أكثر صعوبة.
ويُعد مرض الدفتيريا، وهو عدوى بكتيرية يمكن الوقاية منها باللقاح، من الأمراض التي قد تُسبب مضاعفات خطيرة تشمل التهاب عضلة القلب، وفشل الكلى، وتلف الأعصاب.
وتعاني العديد من الدول المُصابة من هشاشة في أنظمتها الصحية وتحديات أمنية وصراعات داخلية تؤدي إلى تعطيل الخدمات الصحية الأساسية، إلى جانب حركة سكانية مرتفعة وازدحام شديد داخل مخيمات النازحين، وهو ما يزيد من سرعة انتشار العدوى.
وتعمل منظمة الصحة العالمية على دعم الدول المتضررة عبر وضع آليات مناسبة للحد من التفشّي وتحسين الاستجابة.
ووفق تقييم المنظمة، فإن مخاطر الصحة العامة على المستوى الإقليمي تُعد عالية نظراً لاحتمالية توسّع انتشار المرض، وارتفاع الوفيات، وضعف القدرات الصحية.
أما على المستوى العالمي، فتُقدر المخاطر بأنها منخفضة، بفضل قوة برامج التحصين وأنظمة المراقبة الصحية في أغلب الدول خارج أفريقيا.














