مناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها كل من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إلى أوغندا، أصدر الجانبان المصري والأوغندي بيانًا مشتركًا أكدا فيه استمرار المشاورات الثنائية على المستوى الوزاري، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين عبر نهر النيل، وتفعيلًا لما تم التوافق عليه في الجولة الأولى من مشاورات “2+2” التي عُقدت في القاهرة بتاريخ 4 ديسمبر 2024.
وتناول البيان مناقشة الترتيبات الجارية للزيارة المرتقبة للرئيس الأوغندي يوري كاجوتا موسيفيني إلى مصر، باعتبارها فرصة لتوسيع آفاق التعاون ورفع مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما ناقش الوزيران تطورات العلاقات الثنائية، وبحثا المستجدات الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة بين شعبي مصر وأوغندا، وكذلك المصلحة الأفريقية العامة. وفي هذا السياق، تطرقا إلى الأوضاع الراهنة في القرن الأفريقي والبحر الأحمر ومنطقة البحيرات العظمى، مؤكدين التزامهما بمبادئ احترام السيادة ووحدة وسلامة أراضي الدول، استنادًا إلى ميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق الأمم المتحدة.
واتفق الجانبان على تكثيف تبادل الزيارات الرسمية، ورفع مستوى التنسيق في مجالات متعددة تشمل الدفاع والأمن، وإنفاذ القانون، وبناء السلام، ومكافحة الإرهاب، إلى جانب تبادل الخبرات في إدارة الموارد المائية، بالتعاون مع مؤسسات مصرية مثل الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والمركز المصري لتسوية النزاعات، والمعهد الدبلوماسي المصري، والمؤسسات الأكاديمية في أوغندا.
كما شددا على ضرورة تعزيز التعاون لتحقيق التنمية الاقتصادية الإقليمية، ودعم أهداف أجندتي 2063 للاتحاد الأفريقي و2030 للتنمية المستدامة، من خلال التعاون في محافل إقليمية ودولية كالسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة. وشجع الطرفان القطاع الخاص في البلدين على توسيع آفاق الاستثمار والتجارة، عبر تنظيم منتديات تبادل تجاري واستثماري.
وفي ضوء النجاحات السابقة كمشروع سد “أوين” ومبادرة مكافحة الحشائش المائية، جددت مصر التزامها بدعم مشاريع البنية التحتية في أوغندا، لا سيما تلك المرتبطة بإدارة الموارد المائية، وفقًا لأولويات التنمية الوطنية الأوغندية، وبآلية التمويل المصرية الجديدة الهادفة إلى تعزيز التعاون الإقليمي بحوض النيل.
كما أكد الجانبان استمرار التنسيق بشأن ملف مياه النيل، وصولًا إلى اتفاق يضمن التعاون العادل والمتوازن وفق القانون الدولي. ورحب الجانب المصري بدور أوغندا في رئاسة اللجنة الخاصة بمبادرة حوض النيل، مشيدًا بالمناقشات البنّاءة حول الاتفاق الإطاري التعاوني (CFA).
وفي ختام اللقاء، أعرب الطرفان عن تطلعهما لعقد الجولة الثالثة من مشاورات “2+2” في مصر خلال الربع الأخير من عام 2025، في إطار الحرص على استمرار الحوار الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين.















