كشفت منظمة العمل الدولية أن النساء حول العالم لا يزلن يتقاضين أجورا أقل من الرجال بنسبة تصل إلى 20% في المتوسط، مؤكدة أن هذه الفجوة لا تقتصر على الرواتب الشهرية فقط، بل تمتد إلى المعاشات التقاعدية التي تقل للنساء بنسبة تتراوح بين 30% و40% عالميًا، ما يزيد من خطر تعرضهن للفقر في مرحلة الشيخوخة.
وأوضح تقرير المنظمة أن الفئات الأكثر هشاشة تتأثر بشكل أكبر بهذا التفاوت، حيث يحصل العمال من ذوي الإعاقة على أجور أقل بنسبة 12% في الساعة مقارنة بغيرهم، بينما ترتفع الفجوة إلى 26% في الدول منخفضة الدخل.
وأشار التقرير إلى أن النساء المهاجرات يواجهن ما وصفته المنظمة بـ”العقوبة المزدوجة”، إذ تصل فجوة أجورهن إلى 20.9% مقارنة بالرجال المواطنين.
وأرجعت المنظمة هذه الفوارق إلى اختلال أدوار ومسؤوليات الرعاية المنزلية، موضحة أن نحو 708 ملايين امرأة غادرن سوق العمل خلال عام 2023 بسبب أعباء الرعاية الأسرية، مقابل 40 مليون رجل فقط.
وفي السياق ذاته، أشادت المنظمة بتجربة مصر في قطاع زراعة وإنتاج الياسمين، باعتبارها أحد النماذج الدولية الرائدة للحد من فجوات الأجور، حيث استعرض التقرير الاتفاقية الثلاثية التي تم التوصل إليها في يوليو 2025، بتيسير من المنظمة، لتحديد أول “أجر معيشي” للعاملين في القطاع بقيمة 9309 جنيهات شهريًا.
وأكدت المنظمة أن هذه الخطوة تستهدف توفير حماية اقتصادية لجامعي الياسمين، الذين تشكل النساء النسبة الأكبر منهم، بما يضمن دخلا عادلا يساهم في تحسين مستوى معيشة الأسر والحد من عمالة الأطفال.















