قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأربعاء، إن بلاده باتت “أبعد ما تكون” عن التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا مقارنة بما كانت عليه قبل أسابيع، مشيراً إلى اتساع الفجوات وظهور مطالب جديدة تعقّد مسار التفاهمات.
وأوضح ساعر، في تصريحات لصحيفة جيروسالم بوست خلال زيارته لواشنطن، أن “الفجوة بين الطرفين بشأن الاتفاق الأمني اتسعت مؤخراً”، مضيفاً: “نرغب في التوصل إلى اتفاق، لكننا اليوم أبعد عن ذلك مما كنا عليه قبل بضعة أسابيع”.
ومنذ إطاحة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، كثّفت إسرائيل غاراتها على مواقع في سوريا، مؤكدة أن هدفها منع السلطات الجديدة من السيطرة على ترسانة الجيش السابق. كما أعلنت خلال العام الأخير تنفيذ عمليات برية في الجنوب السوري وتوقيف أشخاص تتهمهم بالضلوع في أنشطة “إرهابية”.
وفي السياق نفسه، توغلت القوات الإسرائيلية في أجزاء من المنطقة العازلة بالجولان، المُقامة بموجب اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، بينما ظل البلدان في حالة حرب رسمية منذ عقود رغم عقد لقاءات وزارية بينهما خلال الأشهر الأخيرة برعاية أميركية.
من جانبه، حذّر الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخراً من أن محاولات إسرائيل فرض منطقة منزوعة السلاح جنوبي سوريا قد “تدفع البلاد إلى مرحلة خطرة”، مؤكداً أن “الدول الفاعلة” تدعم مطلب دمشق بالانسحاب الإسرائيلي والعودة إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر 2024.















