أكد الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات الزراعية بوزارة الزراعة، أن الوزارة تتبنى استراتيجية صارمة لمواجهة ما وصفه بـ«مافيا الأسمدة» ومحاولات التلاعب بمقدرات الفلاح المصري، مشيرًا إلى أن توجيهات الوزير علاء فاروق تقضي بالتعامل بحسم مع كل من يثبت تورطه في تهريب أو الاتجار بالأسمدة المدعمة خارج المنظومة الرسمية.
وأوضح شطا، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الحملات الرقابية المكثفة نجحت مؤخرًا في ضبط نحو 7.4 طن من الأسمدة المهربة إلى السوق السوداء في محافظتي الأقصر وكفر الشيخ، مؤكدًا أن أي تلاعب – ولو بشيكارة واحدة – يتم تحويله فورًا إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.
الميكنة والتحول الرقمي سلاح المواجهة
وأشار رئيس الإدارة المركزية إلى أن الوزارة نجحت في حوكمة منظومة توزيع الأسمدة من خلال تطبيق بطاقة الحيازة الإلكترونية وماكينات نقاط البيع (POS) المنتشرة في 5752 جمعية تعاونية زراعية على مستوى الجمهورية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين. ولفت إلى أن المنظومة يستفيد منها حاليًا نحو 6.2 مليون حائز يغطون مساحة تقدر بنحو 8.3 مليون فدان.
توسعات مرتقبة للمنظومة الذكية
وكشف شطا عن التعاون مع شركة «ديجيتال سمارت تري»، الشريك التقني لوزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر، لتعزيز دقة منظومة التوزيع والرقابة.
وأعلن عن بدء تطبيق المنظومة الجديدة في محافظة بورسعيد عبر 11 نقطة توزيع، مع خطة للتوسع خلال الموسم الصيفي المقبل لتشمل 6 محافظات أخرى هي: كفر الشيخ، الغربية، الإسكندرية، المنيا، الإسماعيلية، والسويس، تمهيدًا لتعميمها على مستوى الجمهورية.
فارق الأسعار وأهمية الرقابة
وشدد رئيس الإدارة المركزية على أن الفارق الكبير بين سعر الأسمدة المدعمة، الذي يبلغ نحو 269 جنيهًا لليوريا و264 جنيهًا للنترات، وسعرها في السوق السوداء الذي قد يتجاوز 1000 جنيه للشيكارة الواحدة، يجعلها مطمعًا لضعاف النفوس.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصلحة صغار المزارعين تأتي على رأس أولويات الوزارة، وأن العمل مستمر على مدار الساعة للقضاء على السوق السوداء وضمان استقرار القطاع الزراعي.










