فرضت الولايات المتحدة، أمس الخميس، عقوبات جديدة على 29 سفينة وشركة لإدارة السفن، في إطار استهداف ما وصفته بـ«أسطول الظل» التابع لإيران، والذي تتهمه واشنطن بتصدير النفط والمنتجات البترولية الإيرانية في انتهاك للعقوبات الدولية.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن السفن والشركات المشمولة بالعقوبات نقلت منتجات نفطية بمئات الملايين من الدولارات، مستخدمة «ممارسات شحن خادعة» للتحايل على العقوبات المفروضة على طهران.
وأكد وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون هيرلي، في بيان، أن الولايات المتحدة ستواصل حرمان إيران من عائدات النفط التي تُستخدم، بحسب واشنطن، في تمويل برامجها العسكرية والتسليحية.
ويُقصد بـ«أسطول الظل» السفن التي تنقل النفط الخاضع للعقوبات، وغالبًا ما تكون سفنًا قديمة ذات ملكية غامضة، وتعمل دون تغطية تأمينية شاملة، وهو ما يخالف المعايير الدولية المعتمدة لدى شركات النفط الكبرى والعديد من الموانئ.
وفي السياق ذاته، اتخذت الولايات المتحدة خلال الشهر الجاري إجراءات إضافية ضد ناقلة نفط كانت تحمل نفطًا فنزويليًا، رغم خضوعها سابقًا لعقوبات أمريكية بسبب نقلها نفطًا إيرانيًا.
واحتجزت واشنطن ناقلة النفط «سكيبر» في 10 ديسمبر قبالة السواحل الفنزويلية، في خطوة زادت من حدة التوتر بين واشنطن وكاراكاس. وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد فرضت عقوبات على الناقلة عام 2022، حين كانت تحمل اسم «أديسا»، بدعوى تورطها في تجارة النفط الإيراني.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب خمس جولات من المفاوضات النووية غير المباشرة بين الجانبين، والتي انتهت بحرب جوية استمرت 12 يومًا في يونيو، شنت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية.
وتؤكد الولايات المتحدة أن العقوبات المفروضة على إيران تأتي بسبب برنامجها النووي ودعمها لميليشيات مسلحة في الشرق الأوسط، بينما تصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية ومدنية.














