تدخل الاحتجاجات في إيران أسبوعها الثالث على التوالي، في مشهد لم يعد محصورًا داخل الحدود الإيرانية، بعدما امتد تأثيره إلى حسابات الإقليم ومخاوف التصعيد العسكري، وسط تهديدات أمريكية مبطنة ورسائل تحذير من طهران، وإجراءات احترازية في قواعد عسكرية بالمنطقة.
وتواصلت التظاهرات في عدد من المدن الإيرانية، بالتزامن مع تصعيد في لهجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعا المحتجين إلى السيطرة على مؤسسات الدولة، ولوّح باتخاذ “إجراء قوي للغاية” إذا تطورت الأوضاع.
في المقابل، أعلن قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، أن القوات الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية لمواجهة أي تهديد خارجي، مؤكدًا أن مخزون الصواريخ تعزز منذ حرب “الاثني عشر يومًا” في يونيو الماضي، وفق ما نقلته وكالة فارس.
وعلى وقع التوتر المتصاعد، أعلن مكتب الإعلام الدولي في قطر أن مغادرة عدد من الأفراد من قاعدة العديد الجوية تأتي ضمن إجراءات احترازية مرتبطة بتطورات الأوضاع في المنطقة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وتزامنت التطورات مع دعوات أطلقتها عدة دول لرعاياها لمغادرة إيران فورًا، وسط تحذيرات من تدهور أمني محتمل. وفي إسرائيل، تحدثت وسائل إعلام عن فتح ملاجئ في مناطق مختلفة، في خطوة اعتبرتها تقارير مؤشرًا على الاستعداد لاحتمال توجيه ضربة أمريكية ضد إيران.
داخليًا، شيّعت حشود في طهران جثامين أكثر من 100 من عناصر الأمن وآخرين تقول السلطات إنهم قُتلوا خلال مواجهات صاحبت التظاهرات التي اندلعت منذ 28 ديسمبر الماضي على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.














