عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اجتماعًا موسعًا مع مديري ووكلاء المديريات التعليمية، لمتابعة الموقف التنفيذي للعملية التعليمية، وبحث آليات ضمان انطلاق الفصل الدراسي الثاني بصورة قوية ومنضبطة في جميع مدارس الجمهورية.
جاء الاجتماع بحضور الدكتور أحمد المحمدي، مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والمشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، وخالد عبد الحكم، مستشار الوزير لشئون الامتحانات والمشرف على الإدارة المركزية لشئون الامتحانات، والدكتورة هالة عبد السلام، رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام، وعلي عبد الرؤوف، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات.
وفي مستهل الاجتماع، وجّه الوزير الشكر والتقدير لمديري المديريات التعليمية على جهودهم الميدانية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن ما تحقق على أرض الواقع خلال عام ونصف يُعد إنجازًا حقيقيًا، خاصة في ظل الإمكانات المتاحة، وأسهم في إحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم.
وأكد وزير التعليم أن مديري ووكلاء المديريات التعليمية يتحملون مسؤولية وطنية كبرى، في ظل الإشراف على تعليم أكثر من 25 مليون طالب يمثلون مستقبل مصر، مشددًا على أن ثمار الجهود الحالية ستنعكس مستقبلًا في صورة أجيال قادرة على النجاح والاندماج في سوق العمل، لافتًا إلى أن مدير المديرية يُعد ركيزة أساسية في استقرار العملية التعليمية ونجاحها.
وأوضح الوزير أن الوزارة تنظر إلى مديري المديريات ووكلائها ومديري الإدارات التعليمية باعتبارهم وحدة متكاملة في تنفيذ السياسات التعليمية، وأن النجاح أو الإخفاق مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقًا كاملًا وعملًا بروح الفريق الواحد.
واستعرض الوزير عددًا من الإجراءات لضمان استمرار الانتظام داخل المدارس، وتحقيق بداية قوية للفصل الدراسي الثاني، من بينها نتائج البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، الذي تم تنفيذ مرحلتيه الأولى والثانية في 20 محافظة، مع الاستعداد لإطلاق المرحلة الثالثة في 7 محافظات، مؤكدًا ضرورة أن تعكس النتائج المستوى الحقيقي للطلاب في مهارات القراءة والكتابة.
وشدد وزير التعليم على أن إتقان القراءة والكتابة مسؤولية مباشرة لمديري المديريات التعليمية، مؤكدًا عدم السماح بانتقال أي طالب من صف إلى آخر دون امتلاكه الحد الأدنى من هذه المهارات الأساسية.
كما وجّه بتنفيذ زيارات متابعة ميدانية منذ اليوم الأول للفصل الدراسي الثاني، لمتابعة انتظام الدراسة، والوقوف على مستوى إتقان الطلاب لمهارات القراءة والكتابة، والتأكد من التزام المدارس بالمستويات المطلوبة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على نتائج تلك الزيارات.
وتابع الوزير موقف تسليم الكتب المدرسية، موجهًا بضرورة الوصول إلى نسبة تسليم 100%، والتأكد من خلو مخازن المديريات من أي كتب، وتسليمها للمدارس أولًا بأول، بما يضمن حصول الطلاب على كتبهم الدراسية دون تأخير من اليوم الأول للدراسة.
وأكد أهمية متابعة نسب حضور الطلاب، ودور مديري المديريات في المتابعة الدقيقة لتقييم الطلاب داخل المدارس، مع الالتزام بالحضور المنتظم، وأن تعكس درجات التقييم ودفاتر الدرجات المستوى الحقيقي للطلاب.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على ضرورة الحفاظ على هيبة المعلم والمدرسة، وتطبيق لائحة الانضباط المدرسي بحزم وحسم، لضمان بيئة تعليمية جادة ومنضبطة.
وفي إطار خطة إنهاء نظام الفترات المسائية، أوضح الوزير أن عام 2027 سيشهد الانتهاء الكامل للفترة المسائية بالمدارس، كما أعلن عن طرح النماذج الاسترشادية لامتحانات الثانوية العامة خلال الفترة المقبلة، لإتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعرف على شكل وطبيعة الامتحانات.
وأكد وزير التعليم أهمية تهيئة بيئة تعليمية آمنة وصحية، من خلال الحفاظ على نظافة المدارس والفصول، ومعالجة ملاحظات السلامة بشكل فوري، والتوسع في أعمال التشجير داخل المدارس، إلى جانب تنفيذ أعمال الدهانات والصيانة الدورية، بما يضمن توفير مناخ تعليمي جاذب وداعم للعملية التعليمية.
كما وجّه بمواصلة المتابعة الدورية للمدارس الدولية، وتنفيذ زيارات ميدانية مستمرة، والتأكد من التزامها بتدريس مواد الهوية الوطنية المقررة، وعلى رأسها اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، فضلًا عن مراجعة جميع الإجراءات التي وجهت بها الوزارة لضمان سلامة الطلاب.
وفي ختام الاجتماع، أكد محمد عبد اللطيف متابعته الدقيقة لتنفيذ حزمة التوجيهات والإجراءات المقررة خلال الفصل الدراسي الثاني، بما يضمن استمرار انضباط العملية التعليمية في جميع مدارس الجمهورية.














