عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعًا في الكرملين لبحث الوضع في أسواق النفط والغاز، والوضع في مضيق هرمز، بالتزامن مع التطورات الجارية في الشرق الأوسط.
وقال بوتين خلال اجتماعه بعدد من المسؤولين والقيادات الروس: دعوتكم اليوم للاجتماع للحديث عن الوضع الذي يتشكل في أسواق الطاقة العالمية، ولمواءمة المواقف، وأود أن أستمع إلى آرائكم بشأن ما يحدث، وأن أتشاور معكم حول كيفية تنسيق جهود الدولة وشركاتنا الخاصة في ظل هذه التطورات.
كما اقترح الرئيس الروسي مناقشة الخطوات المستقبلية لروسيا في مجال الطاقة العالمية في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
بوتين: ثلث صادرات النفط بحرًا مر عبر مضيق هرمز في 2025
صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن نحو ثلث الصادرات العالمية من النفط المنقولة بحرًا مر عبر مضيق هرمز خلال عام 2025.
وقال بوتين خلال اجتماع حول الوضع في أسواق النفط والغاز اليوم الاثنين: في العام الماضي مر عبر مضيق هرمز نحو ثلث الصادرات العالمية من النفط المنقولة بحرًا، أي ما يقارب 14 مليون برميل يوميًا، وكان نحو 80% منها متجهًا إلى دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أما الآن فإن هذا المسار مغلق فعليًا.
وأضاف بوتين: لا يسعني إلا أن أقول بأن شركات الطاقة الروسية تميزت دائمًا بالاستقرار، وأن المنافسة بين المشترين على موردي موارد الطاقة وتأمين إمدادات مستقرة من النفط والغاز قد اشتدت في الظروف الحالية.
وأشار إلى أن اللوجستيات العالمية ستتغير لصالح الأسواق الأكثر ربحية وواعدة.
وأكد بوتين: روسيا كانت دائمًا موردًا موثوقًا لموارد الطاقة، وسنواصل بلا شك توريد النفط والغاز إلى الدول التي تُعد شركاء موثوقين بالنسبة لنا، وأقصد بذلك ليس فقط شركاءنا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بل أيضًا دول أوروبا الشرقية مثل سلوفاكيا وهنغاريا.
وأوضح الرئيس الروسي أن موسكو حذرت من أن محاولات زعزعة استقرار الوضع في الشرق الأوسط ستضر بقطاع الوقود والطاقة العالمي وسترفع أسعار النفط والغاز، مشيرًا إلى أن الوضع المتعلق بانقطاع إمدادات الطاقة يؤثر على نظام العلاقات الاقتصادية الدولية بأكمله.
ولفت إلى أن التحول الكامل لإمدادات النفط من الشرق الأوسط دون استخدام مضيق هرمز غير واقعي في الوقت الحالي.
وأضاف بوتين، أن روسيا مستعدة للعمل مع الأوروبيين في قضية إمدادات النفط والغاز، لكن هناك حاجة إلى إشارات حول جاهزتهم.
وأوضح بوتين: مستعدون للعمل مع الأوروبيين، لكننا بحاجة إلى بعض الإشارات منهم بأنهم مستعدون ويريدون أيضا العمل، وسيوفرون لنا هذا الاستقرار.
واختتم: تغير ميزان العرض والطلب على الهيدروكربونات سيؤدي، بالطبع، إلى واقع سعري جديد أكثر استقرارًا، وهذا أمر لا مفر منه، لذلك من المهم لشركات الطاقة الروسية استغلال اللحظة الحالية، بما في ذلك توجيه الإيرادات الإضافية من الصادرات إلى خفض عبء ديونها والتزاماتها تجاه البنوك المحلية.













