في ظل مساعٍ دبلوماسية مكثفة، ناقش وفد حركة حماس، على مدار اليومين الماضيين، مع الوسطاء المصريين مقترحًا لصفقة شاملة بشأن قطاع غزة، وذلك قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة الفلسطينية إلى القاهرة الأحد المقبل.
وأفاد مصدر مصري مطلع على المفاوضات، أمس الأربعاء، بأن وفد الحركة أبدى تجاوبًا واسعًا مع بنود المقترح.
الصفقة تضمنت إنهاء الحرب مقابل تنفيذ تبادل شامل للأسرى على مرحلتين، مع التزام حماس بوقف طويل الأمد لإطلاق النار وتجميد نشاط جناحها العسكري خلال فترة انتقالية، إلى جانب وقف تصنيع وتهريب السلاح داخل غزة، وعدم إعادة استخدامه مستقبلًا.
كما نصت على صياغة اتفاق نهائي بشأن مستقبل “سلاح غزة”، مع نفي رمزي لعدد من قادة الحركة إلى الخارج.
كما شملت بنود الصفقة انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من القطاع تحت إشراف عربي أميركي، يكون مشروطًا بالتوصل لاتفاق نهائي حول السلاح والحكم في غزة، على أن تضمن تركيا والوسطاء تنفيذ الالتزامات. وتشمل أيضًا ضمانات بعدم إعادة استخدام السلاح خلال الفترة الانتقالية.
تأتي هذه التحركات المصرية بينما يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتلال كامل القطاع، إذ أعلن رئيس الأركان إيال زامير موافقته على “الفكرة المركزية” لخطة الهجوم، في وقت تتحدث فيه حماس عن توغلات إسرائيلية وسط قصف مكثف ومتواصل.
بدوره، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن قواته قادرة على “محو غزة بالكامل”.
ويعيش سكان القطاع، منذ السابع من أكتوبر 2023، تحت قصف إسرائيلي عنيف وحصار خانق أدى، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى وفاة عشرات الأطفال جوعًا، وارتفاع حصيلة ضحايا الحرب إلى أكثر من 61 ألف قتيل، أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن.















