حذّر خبراء فلسطينيون من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، مؤكدين أنه يأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، بدعم سياسي وعسكري من الحكومة الإسرائيلية.
وأوضح الخبراء، في تصريحات متفرقة، أن ما تشهده الضفة ليس أحداثًا فردية أو عشوائية، بل جزء من خطة منظمة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، عبر توسيع الاستيطان وتصعيد اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين.
وأشاروا إلى أن وتيرة العنف شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، شمل عمليات قتل وحرق للمنازل والممتلكات، إلى جانب إنشاء بؤر استيطانية جديدة حتى في مناطق خاضعة إداريًا للسلطة الفلسطينية، في خطوة تعكس توسعًا غير مسبوق في السياسات الاستيطانية.
وأكد الخبراء أن هذا التصعيد يرتبط بعدة عوامل، من بينها التوجهات العقائدية لتيارات اليمين الإسرائيلي، ومحاولات كسب دعم انتخابي داخلي، إلى جانب تبريرات أمنية يتم الترويج لها داخل إسرائيل.
وتوقعوا استمرار التصعيد خلال المرحلة المقبلة، في ظل الدعم الحكومي للمستوطنين، محذرين من تداعيات ذلك على استقرار المنطقة، ومؤكدين أن المواجهة تتطلب تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم، إلى جانب تحرك سياسي ودولي أوسع للضغط على إسرائيل ووقف الانتهاكات.
وشددوا على أهمية توحيد الصف الفلسطيني، وبناء استراتيجية وطنية شاملة، مع تفعيل المسارات القانونية والدبلوماسية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، في ظل ما وصفوه بتحديات متصاعدة تهدد مستقبل القضية الفلسطينية.






