شهدت مباراة طنطا والمصرية للاتصالات بدوري المحترفين أزمة تحكيمية نادرة، بعدما احتسب الحكم عبد العزيز السيد ركلة جزاء لصالح الاتصالات في الدقيقة 42، وهو ما أدى لانسحاب لاعبي طنطا والجهاز الفني احتجاجاً على القرار بدعوى حدوث المخالفة خارج المنطقة، لتتوقف المباراة عدة دقائق شهدت واقعة غريبة بمراجعة الحكم الرابع للقطة عبر “هاتف محمول”، قبل أن يتراجع حكم الساحة عن قراره ويحتسب ركلة حرة مباشرة بدلاً منها.
وأثار قرار التراجع استغراب واعتراض فريق المصرية للاتصالات رغم نجاحهم في تسجيل هدف من الركلة الحرة المحتسبة، حيث تسببت الواقعة في جدل واسع حول قانونية الاستعانة بـ “الموبايل” كبديل لتقنية الفيديو “VAR” غير المطبقة في دوري القسم الثاني “أ”، مما يضع طاقم التحكيم المكون من عبد العزيز السيد ومعاونيه أمام مساءلة فنية وقانونية، في ظل حالة التوتر والمطالبات المستمرة بتحقيق العدالة الناجزة داخل الملاعب المصرية.
وتعكس هذه الواقعة حجم التحديات التي يواجهها التحكيم المصري في الدرجات الأدنى، حيث تسببت “شفرة الموبايل” في فض الاشتباك ميدانياً لكنها فتحت الباب أمام تساؤلات حول نزاهة الإجراءات المتبعة في ظل غياب التجهيزات التقنية الرسمية، ومن المتوقع أن ترفع الأندية المتضررة تقارير رسمية لاتحاد الكرة ولجنة الحكام للتحقيق في ملابسات الواقعة، لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد التي قد تؤثر على سمعة المسابقة ومبدأ تكافؤ الفرص.














