أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أهمية تغليب الحلول السياسية والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية، باعتبارهما السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة في تحقيق الأمن والاستقرار.
وقال مدبولي، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، إن أمن الأشقاء العرب، ولا سيما في دول الخليج، يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، موضحًا أن أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، ويزيد من حدة التوتر ويفتح المجال أمام مزيد من التصعيد والفوضى.
وأشار إلى جهود الدبلوماسية المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم الأشقاء في الخليج وتعزيز صمودهم في مواجهة تداعيات التصعيد، إلى جانب الدفع نحو مسار سياسي ودبلوماسي يهدف إلى وقف الحرب واحتواء الأزمة.
وأوضح رئيس الوزراء أن المنطقة والعالم يواجهان تحديات إقليمية ودولية بالغة الصعوبة، انعكست على جميع الدول دون استثناء، ما فرض اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع أزمة أثرت على السلم الإقليمي والدولي.
وأضاف: “شهدنا خلال الفترة الماضية حربًا جديدة داخل محيطنا الإقليمي، أُضيفت إلى سلسلة من الصراعات والحروب التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن تداعياتها هذه المرة كانت أشد تأثيرًا على المستويين السياسي والاقتصادي، في ظل ما وصفه بالحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية”.
وتابع أن الأيام الأولى للأزمة شهدت اعتداءات على عدد من الدول العربية، من بينها دول الخليج والأردن والعراق، وانتهاكات لسيادتها، ما استدعى تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية والتواصل مع الأشقاء والشركاء الإقليميين والدوليين للتعامل مع التطورات الراهنة.














