قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة تتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة باعتبارها أزمة ممتدة يصعب التنبؤ بموعد انتهائها، في ظل تعقيد وتشابك الأوضاع الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن انتهاءها شكليًا لا يعني بالضرورة زوال آثارها، التي قد تستمر تداعياتها الاقتصادية حتى نهاية العام الجاري على الأقل.
وأوضح مدبولي، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، أن الحكومة أعدت مجموعة متكاملة من السيناريوهات للتعامل مع مختلف الاحتمالات، سواء في حال استمرار التصعيد أو اتجاه الأوضاع نحو التهدئة، بما يضمن جاهزية الدولة للتحرك بكفاءة ومرونة، والحفاظ على استقرار الأوضاع الداخلية وصون مصالح المواطنين.
وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة حظيت بإشادات دولية، حيث أكد مسؤولون في صندوق النقد الدولي أن مصر تُعد نموذجًا للإجراءات المسؤولة وقت الأزمات، وأن الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز هوامش الأمان المالية ساهمت في تمكين الاقتصاد المصري من التعامل بصورة أفضل مع الصدمات الخارجية.
وأضاف أن وكالة ستاندرد آند بورز ثبتت التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى “B/B” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مرجعة ذلك إلى التوازن بين آفاق النمو على المدى المتوسط وزخم الإصلاحات الاقتصادية في مواجهة المخاطر المتجددة الناتجة عن الصراع الممتد.
كما لفت إلى أن وكالة فيتش صنّفت مصر في المرتبة الثالثة من بين 18 سوقًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة 27 عالميًا من بين 202 سوق، من حيث انفتاح الاستثمار، متوقعة أن يسهم الحفاظ على سعر صرف أكثر مرونة في جذب استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة خلال المدى القصير إلى المتوسط.













