شهد إنتاج قطر من الغاز الطبيعي تراجعًا بنسبة 1.1% على أساس سنوي خلال شهر فبراير الماضي، بانخفاض قدره 179 مليون متر مكعب، ليسجل نحو 15.81 مليار متر مكعب، مقارنة بـ15.99 مليار متر مكعب خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويُعزى هذا التراجع إلى عوامل موسمية، أبرزها قِصر عدد أيام شهر فبراير، وتراجع الطلب، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة دورية، إلا أن إجمالي الإنتاج خلال أول شهرين من العام الجاري سجل انخفاضًا أيضًا، ليبلغ 33.31 مليار متر مكعب مقابل 34.36 مليار متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعًا بتراجع إنتاج يناير بنسبة 5%.
وعلى صعيد الصادرات، ارتفع إجمالي صادرات الغاز خلال فبراير بشكل طفيف ليصل إلى 12.6 مليار متر مكعب، بدعم من زيادة إمدادات الغاز عبر الأنابيب بنسبة 47%، ما ساهم في تعويض جزء من التراجع.
غير أن البيانات الأولية لشهر مارس 2026 كشفت عن تراجع حاد وغير مسبوق في صادرات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 88.8% على أساس سنوي، لتسجل نحو 815 ألف طن فقط، وذلك عقب إعلان شركة «قطر للطاقة» حالة القوة القاهرة، نتيجة تعرض منشآت رأس لفان ومسيعيد لهجمات أدت إلى توقف نحو 17% من القدرة التصديرية.
وتواجه صناعة الغاز في قطر ضغوطًا كبيرة، مع توقعات بخسائر قد تصل إلى 20 مليار دولار سنويًا نتيجة تعطل الإمدادات، وهو ما انعكس على أرقام مارس التي أظهرت فجوة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت فيها الصادرات نحو 7.25 مليون طن.
ورغم تحقيق صادرات الغاز عبر الأنابيب نموًا شهريًا بنسبة 23.9%، فإن الانخفاض الحاد في قطاع الغاز المسال يضع الأداء التصديري الكلي تحت ضغوط قوية، ما يهدد حالة الاستقرار النسبي التي شهدها شهر فبراير.













