أصدرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعديلات جوهرية على اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية، تضمنت استحداث تنظيم متكامل لنشاط السمسرة العقارية.
تهدف هذه الخطوة إلى ضبط السوق وإحكام الرقابة عليه عبر الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بما يضمن ممارسة النشاط وفق إطار قانوني واضح يعزز الشفافية ويحمي حقوق كافة المتعاملين داخل القطاع العقاري المصري.
فرضت التعديلات الجديدة إلزامية القيد في سجل رسمي خصصته الوزارة للسماسرة العقاريين، مع اعتبار هذا القيد شرطاً أساسياً لمزاولة المهنة بشكل قانوني.
وتشمل الصلاحيات الممنوحة للهيئة مراجعة وتوثيق العقود، والتحقق من استيفاء شروط القيد، بالإضافة إلى تفعيل الرقابة الميدانية والإلكترونية، واتخاذ إجراءات حازمة مثل الشطب أو وقف القيد ضد أي ممارسات مخالفة تضر باستقرار السوق.
منحت اللائحة مهلة زمنية تمتد لستة أشهر لكافة مزاولي نشاط السمسرة العقارية لتوفيق أوضاعهم القانونية، وذلك اعتباراً من تاريخ نشر القرار، على أن تنتهي المهلة في يوليو 2026.
وتعد هذه الخطوة ضرورية لتنظيم السوق العقاري المصري، الذي يشهد نمواً متسارعاً، حيث يتطلب دعم الاقتصاد الوطني تعزيز الثقة وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية من خلال بيئة عمل منظمة.
تضمنت الضوابط الجديدة التزام السماسرة بإمساك سجلات إلكترونية موثقة للعمليات والعقود والعمولات، مع تحديد بيانات إجبارية لعقود السمسرة العقارية.
كما استحدثت اللائحة شرط اجتياز دورات تدريبية متخصصة للقيد في السجل، مع إلزام السماسرة بالمتطلبات الضريبية والإفصاح عن المبالغ المالية المدفوعة، سعياً لرفع كفاءة السوق وتقليل الممارسات غير الرسمية التي تؤثر سلباً على أداء هذا القطاع الاقتصادي الحيوي.















