أكد د. علي الدكروري أن ما يتم تداوله بشأن اتفاقات تبادل العملات بين الولايات المتحدة والإمارات يحتاج إلى قراءة أكثر دقة، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقات تعد أدوات مالية معروفة تستخدمها البنوك المركزية لتعزيز السيولة وتسهيل التجارة، خاصة في أوقات التقلبات الاقتصادية.
وأوضح أن آلية تبادل العملات تقوم على اتفاق بين بنكين مركزيين لتبادل مبالغ محددة من عملتيهما وفق سعر صرف يتم تحديده مسبقًا، على أن يتم إعادة هذه المبالغ لاحقًا بنفس القيمة، وهو ما يهدف إلى تقليل مخاطر تقلبات العملة وتوفير سيولة مستقرة داخل الأسواق.
وأضاف الدكروري أن هذه الاتفاقات لا تعني بأي شكل الاستغناء عن الدولار أو تراجع دوره العالمي، مؤكدًا أن الدولار ما زال يحتفظ بمكانته كعملة الاحتياط الأولى عالميًا، مدعومًا بقوة الاقتصاد الأمريكي وعمق أسواقه المالية.
وأشار إلى أن الحديث عن تحول الدرهم الإماراتي إلى عملة عالمية رئيسية هو طرح غير دقيق، موضحًا أن قوة العملات ترتبط بعوامل أوسع، منها حجم الاقتصاد، وانتشار العملة في التجارة الدولية، ودورها في الاحتياطيات العالمية.
وفي المقابل، شدد على أن أي تعاون مالي بين الإمارات والولايات المتحدة يعكس مستوى متقدمًا من الثقة، ويؤكد على المكانة المتنامية للإمارات كمركز مالي واستثماري مؤثر، بفضل سياساتها الاقتصادية المتوازنة ورؤيتها الاستراتيجية الواضحة.
واختتم تصريحه قائلًا: نحن أمام خطوة إيجابية تدعم الاستقرار المالي والتعاون الدولي، لكنها لا تمثل تحولًا جذريًا في موازين الاقتصاد العالمي كما يتم الترويج له.
خلاصة الدكروري:
اقرأ ما وراء الخبر…
فالاستقرار يُبنى بالسياسات… لا بالعناوين












