اكد المخرج الكبير خيري بشارة، خلال ندوة بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، أن السينما بالنسبة له هي مرآة تعكس هواجسه وتساؤلاته الشخصية وليست مجرد أداة للحكي.
وشدد بشارة على أهمية أن تحمل الشخصيات الدرامية أجزاءً حقيقية من ذات المخرج، معتبراً أن الصدق الفني هو المفتاح الوحيد لمنح العمل تأثيراً باقياً لدى الجمهور وقدرة على ملامسة وجدان المشاهدين بعيداً عن التصنع.
وتطرق بشارة إلى ذكرياته مع النجمة فاتن حمامة في فيلم “يوم مر ويوم حلو”، واصفاً علاقتهما بالمميزة حيث كان يناديها بلقب “تونة”، مؤكداً دعمها الكبير وإيمانها بتجربته السينمائية المختلفة.
كما تحدث بلمسة عائلية عن ابنته، مشيراً إلى خوضها تجربة التمثيل وتأثرها بحسه الفكاهي، في إطار من القرب والتفاهم الذي يجمعهما، وهو ما ينعكس أحياناً على رؤيته الإنسانية في أعماله الفنية.
وعن تقييم أعماله، أوضح بشارة أنه لا يحمل الجمهور مسؤولية عدم نجاح بعض أفلامه، بل يبدأ دائماً بمراجعة أدواته الفنية، مستشهداً بتجربة فيلمي “حرب الفراولة” و”الطوق والأسورة”.
وأشار إلى أن التنبؤ بردود فعل الجمهور أمر في غاية الصعوبة، حيث كان يتوقع نجاحاً جماهيرياً ضخماً لبعض الأعمال التي لم يحالفها الحظ، مما جعله يدرك أن التجربة السينمائية هي مغامرة مستمرة بين المبدع والمتلقي.















