قررت نيابة جنوب الجيزة الكلية، حبس 3 متهمات في واقعة مقتل رضيع قرية الأخصاص في الصف “الجدة وشقيقتها وعمة الطفل”، 4 أيام على ذمة التحقيقات، في اتهامهن بقتل الصغير والشروع في قتل شقيقته بعد حقنهما بمادة الكلور ودم فاسد، وادعاء تعرضهما للدغة ثعبان.
وطلبت النيابة تحريات رجال المباحث لكشف ملابسات وتفاصيل الواقعة، واستدعت والدي الطفلين، لسماع أقوالهما، وطلبت النيابة الاستعلام عن الحالة الصحية للطفل المصاب، والاستماع إلى أقوال شهود العيان لكشف الملابسات.
واعترفت المتهمة الأولى “الجدة” عقب القبض عليها، بأنها ارتكبت الجريمة لكرهها الشديد لزوجة ابنها والدة الطفلين، ونيتها زرع الكراهية بين ابنها وزوجته، وتطليقها بسبب الإهمال.
وأدلى المتهمات الثلاث بتفاصيل الواقعة، وحقنهن الطفلة الأولى و تدعى “رحمة” التي تبلغ من العمر عامًا ونصف بـ”دماء حيض” وتم نقلها إلى المستشفى ومازالت تخضع للعلاج حتى الآن في مستشفى أبو الريش للأطفال وحالتها متدهورة بعد استئصال جزء من أمعائها.
واستكملت المتهمات أنهن عقب ولادة زوجة الابن الرضيع الصغير واسمه “رحيم” يبلغ من العمر شهرا واحد فقط، قمن بحقنه بمادة “الكلور” حتى تدهورت حالته فجأة وتم نقله إلى المستشفى وادعين أيضا تعرضه للدغ ثعبان حتى تم كشف أمرهن لكن توفي خلال محاولة علاجه.
وقالت الأم أمام رجال المباحث إنها معتادة ترك أولادها برفقة جدتهم والدة زوجها، حيث يقطن في ذات المنزل، ولم تعلم أن هناك غدرا وقساوة بداخل المتهمة، مشيرا إلى أنها خسرت ابنها بعد إقناعها أن وفاته نتيجة “لدغ ثعبان”، وابنتها في حالة إعياء شديدة والتي حجزت داخل المستشفى منذ 3 أشهر بالعناية المركزة، وتعاني من شلل في المعدة والأمعاء.
البداية كانت خلال شهر رمضان الماضي، عندما استقبل مستشفى أبو الريش طفلة تبلغ من العمر عامًا ونصف، بدت عليها آثار تشبه لدغات الثعابين، ما تسبب في تدهور حالتها الصحية واستئصال معدتها، ودخولها في رحلة علاج طويلة بحثًا عن زراعة معدة صناعيًا.
ومع مرور الوقت، وضعت الأم طفلًا جديدًا، لم يتجاوز عمره الـ30 يومًا، قبل أن تتكرر المأساة داخل المنزل، بعدما أطلقت الأسرة صرخات استغاثة إثر تدهور حالته بشكل مفاجئ وظهور آثار غريبة على صدره، ليفارق الحياة عقب نقله إلى المستشفى.
بلاغ الطبيبة المعالجة أثار شكوكا لدى رجال المباحث، خاصة بعد تكرار الواقعة داخل الأسرة نفسها، لتبدأ التحريات التي كشفت الواقعة، حيث توصلت التحقيقات إلى أن العلامات الموجودة على جسدي الطفلين ليست آثار أنياب ثعبان، بل ناتجة عن حقن بمواد خطيرة.
وتبين أن الجدة حقنت الطفلة الأولى بـ”دماء الحيض”، فيما حقنت الرضيع بمادة “كلور الغسيل” داخل الرئة، مستخدمة حقنتين متجاورتين لإيهام الجميع بأنها آثار لدغة ثعبان، وذلك بمساعدة شقيقتها وابنتها عمة الطفلين.
وأوضحت التحريات أن المتهمات حاولن تضليل جهات التحقيق وإلصاق الاتهام بشقيقتها المسنة بحجة أنها تعاني من الزهايمر، إلا أن مواجهات وتحريات المباحث كشفت حقيقة الواقعة، وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهمات الثلاث، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.















