أكدت خطبة الجمعة في مساجد دولة الإمارات اليوم، والتي جاءت بعنوان “بيوتنا حياة”، أن بناء الأسرة وتكثير النسل يمثلان ركيزة أساسية لنماء المجتمع وتعزيز قوة الوطن وازدهاره.
وأوضحت الخطبة أن تعدد الزوجات يعد من الوسائل المشروعة لإكثار الذرية، شريطة توفر الاستطاعة المالية والبدنية والقدرة التامة على تحقيق العدل وحسن الرعاية، معتبرة أن الامتثال لأمر الله في الإنجاب هو عمارة للأرض، وشبهت إهمال السعي للنسل بترك الأرض الخصبة دون زراعة، مما يعرض صاحبه للوم شرعي ومجتمعي.
ودعت الخطبة المصلين إلى استغلال التقدم الطبي الحديث لعلاج حالات العقم وزيادة فرص الإنجاب، مؤكدة أن السعي للنسل مطلب شرعي وأن الذرية قرينة بالأرزاق.
كما وجهت الخطبة رسائل شكر وتقدير للقيادة الرشيدة في الدولة على مبادراتها الرائدة لتيسير سبل الزواج وتخفيف أعبائه المادية عن الشباب، مثمنة دور الأسر والآباء الذين يسهلون إجراءات الزواج بعيداً عن التعقيدات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي وبناء كيانات أسرية متماسكة.
وفي سياق متصل، حذرت الخطبة بشدة من المبالغة والبهرجة في تكاليف حفلات الزواج والخطوبة، منتقدة الانسياق وراء عادات دخيلة وتنافس غير محمود في استعراض الهدايا الثمينة، لما تسببه هذه السلوكيات من إثقال كاهل الأسر الناشئة بالديون والهموم.
واختتمت الخطبة بالحث على التيسير في الصداق والتكاليف اقتداءً بالهدي النبوي، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التواصل الفعال داخل البيوت وتخصيص أوقات عائلية لا تزاحمها الهواتف الذكية أو المشاغل، لضمان تربية جيل صالح بعيداً عن الإهمال والتفريط.














