كشفت تحقيقات النيابة العامة في واقعة خطف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي بالجمالية، عن تفاصيل مذهلة واعترافات أدلت بها المتهمة “صفاء. ح”، البالغة من العمر 39 عاماً. بدأت القصة الدرامية بمحاولة المتهمة إخفاء واقعة إجهاضها للمرة الثانية عن زوجها الحالي، خوفاً من رد فعله، خاصة وأنه يعمل في منطقة جبلية بالعاصمة الإدارية ولا يزورها سوى يوم واحد في الأسبوع. وأقرت المتهمة بأن فكرة الجريمة لم تكن وليدة الصدفة، بل استوحتها من مشهد خطف أطفال في مسلسل رمضاني يحمل اسم “حكاية نرجس”، مما دفعها للتفكير في محاكاة الواقعة الدرامية لإقناع زوجها بأنها وضعت طفلها بسلام.
وفي سبيل تنفيذ مخططها، ارتدت المتهمة “النقاب” كستار لإخفاء هويتها عن كاميرات المراقبة، وبدأت رحلات استكشافية من سكنها بمدينة بدر إلى مستشفى الحسين الجامعي، مستخدمة وسائل نقل متعددة للتمويه. وفي اعترافاتها، أكدت أنها ترددت على المستشفى لعدة أيام متتالية تحت ذوي الكشف الطبي في أقسام الباطنة والنساء، بينما كان هدفها الحقيقي هو رصد أي طفل حديث الولادة لاختطافه والادعاء أمام زوجها بأنه طفلهما، إلا أن محاولاتها الأولى باءت بالفشل بسبب يقظة المتواجدين وزحام المستشفى.
وتواصلت التحقيقات لتكشف كيف تمكنت المتهمة في النهاية من التودد لوالدة الرضيعة واستدراجها قبل أن تلوذ بالفرار بالطفلة مستخدمة سلسلة من مركبات “الميكروباص” و”التمناية” للهروب إلى مدينة بدر. وبفضل المتابعة الأمنية الدقيقة وتفريغ كاميرات المراقبة، نجح رجال الشرطة في تحديد هويتها وإلقاء القبض عليها وإعادة الرضيعة لأحضان والدتها، لتتحول المحاكاة الدرامية للمسلسل إلى واقع خلف القضبان، حيث تواجه المتهمة الآن اتهامات جنائية ثقيلة تتعلق بخطف طفل والتحايل وتضليل العدالة.















