كشف مسؤولون أمريكيون عن وجود مباحثات تجريها شركات صينية مع الجانب الإيراني بشأن صفقات محتملة لبيع أسلحة، في تطور جديد يسلط الضوء على تحركات غير مباشرة داخل سوق السلاح المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط. ووفقاً لما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن الشركات الصينية تبحث حالياً آليات لوجستية لإرسال هذه الشحنات العسكرية إلى إيران عبر دول ثالثة (وسطاء)، بهدف إخفاء المصدر الحقيقي للأسلحة وتجنب الرصد أو التتبع الدولي.
وأشار التقرير إلى أن التقديرات الرسمية في واشنطن لا تؤكد حتى الآن وجود موافقة صريحة أو رسمية من الحكومة الصينية على هذه التحركات، إلا أنها ترى في الوقت ذاته أن من غير المرجح أن تتم مثل هذه المشاورات الحساسة بين شركات صينية وجهات إيرانية دون علم أو إدراك من السلطات المركزية في بكين. وتعكس هذه التحركات رغبة في الالتفاف على الرقابة الدولية المفروضة على صفقات التسلح في المناطق المضطربة.
وتراقب الدوائر الاستخباراتية والأمنية الدولية هذه التطورات بحذر، نظراً لما قد تسفر عنه من تغييرات في موازين القوى الإقليمية، خاصة في ظل السعي لاستخدام مسارات بديلة ومعقدة لنقل العتاد العسكري.
ويرى مراقبون أن هذه المباحثات، في حال نجاحها، قد تمثل نمطاً جديداً من التعاون العسكري العابر للحدود والذي يعتمد على “الدول الوسيطة” كغطاء للعمليات التجارية العسكرية بعيداً عن أعين الرقابة الأممية.















