نشرت صحيفة “جلاس كونسيوا” الكاثوليكية الكرواتية، اليوم الخميس، حواراً موسعاً مع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تناول فيه جملة من الملفات الحيوية، وذلك على هامش زيارته الرسمية لكرواتيا التي اختتمها أمس.
أكد قداسة البابا خلال الحوار الذي أجراه الصحفي إيڤان تاسيڤ، أن مصر تنفرد تاريخياً بكونها البلد الوحيد الذي استقبل العائلة المقدسة، مشيراً إلى أنها “مهد الرهبنة المسيحية” في العالم، بفضل القديس أنطونيوس المصري الذي نشر هذا الفكر في شتى الأنحاء، كما استعرض قداسته الدور المجتمعي للكنيسة القبطية من خلال بناء المدارس والمستشفيات التي تخدم المصريين كافة دون تمييز.
وعن العلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية، وصفها البابا بأنها “قوية وفي تطور”، مستدركاً أن الحوار اللاهوتي متوقف حالياً لطلب الكنائس الأرثوذكسية توضيحات حول وثيقة “مباركة المثليين”.
وشدد قداسته على رفضه القاطع لأي شكل من أشكال مباركة زواج المثليين، كاشفاً أن نيافة الأنبا كيرلس (الأسقف العام) سيلتقي البابا لاون الرابع عشر في روما لمناقشة هذا الملف بشكل محوري.
وحدد البابا أربع خطوات لتحقيق الوحدة المسيحية تبدأ ببناء العلاقات الطيبة، ثم الدراسة المتبادلة، فالحوار اللاهوتي، وصولاً إلى الصلاة المشتركة من أجل الوحدة.
وبشأن أوضاع المسيحيين، نفى قداسة البابا وجود اضطهاد في مصر، مؤكداً أن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين قوية وأصيلة، رغم وجود بعض المشكلات العارضة نتيجة الكثافة السكانية.
ولفت قداسته إلى أن الوضع شهد تغيراً إيجابياً ملموساً منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014، حيث بات رئيساً لكل المصريين. وفيما يخص توحيد موعد عيد القيامة، ذكّر البابا بقوانين مجمع نيقية التي تمنح بطريرك الإسكندرية مسؤولية تحديد الموعد.
وفي ختام الحوار، أعرب قداسة البابا عن شكره للمسؤولين في كرواتيا على حسن استقبال الجالية المصرية المسيحية، معرباً عن أمله في توفير مكان مخصص لعبادتهم هناك.













