رفض مجلس النواب الأمريكي، بفارق ضئيل للغاية، قراراً قدمه الديمقراطيون يهدف إلى وقف العمليات القتالية ضد إيران ما لم يمنح الكونجرس تفويضاً رسمياً بالأعمال العسكرية.
وشهد التصويت حالة من الانقسام الحاد انتهت بتعادل الأصوات، مما حال دون تمرير القرار لعدم حصوله على الأغلبية المطلقة، رغم تأييد ثلاثة نواب جمهوريين للمحاولة، في حين عارض القرار نائب ديمقراطي واحد هو “جاريد جولدن”، لتفشل بذلك أحدث محاولة تشريعية لكبح جماح الإدارة الأمريكية عسكرياً.
ويعد هذا التصويت هو الثالث من نوعه في مجلس النواب خلال العام الجاري بشأن صلاحيات الحرب، والأول منذ انقضاء مهلة الستين يوماً في مطلع مايو الماضي، والتي كان يتعين على الرئيس دونالد ترامب خلالها الحصول على تفويض من الكونجرس لمواصلة العمليات.
ورغم إعلان ترامب سابقاً عن وقف لإطلاق النار “أنهى” الأعمال القتالية، إلا أن الديمقراطيين يصرون على ضرورة استعادة البرلمان لسلطته الدستورية في إعلان الحرب، محذرين من انزلاق البلاد نحو صراع طويل الأمد دون استراتيجية واضحة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة عقب الغارات المشتركة في فبراير الماضي.
في المقابل، دافع البيت الأبيض والجمهوريون عن قانونية إجراءات الرئيس، مؤكدين أنها تقع ضمن صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من التهديدات الوشيكة عبر عمليات عسكرية محدودة.
واتهم نواب جمهوريون المعارضة الديمقراطية باستغلال ملف صلاحيات الحرب لأغراض حزبية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، والتي ستحدد مصير الأغلبية في الكونجرس، بينما يواصل الديمقراطيون تركيزهم على التبعات الاقتصادية للصراع في رسائلهم الانتخابية الموجهة للناخب الأمريكي.















