شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية، بمنتصف تعاملات اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، تراجعًا بنحو 15 جنيهًا للجرام، بالتزامن مع استمرار الضغوط على المعدن الأصفر عالميًا، نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، نحو 6855 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 54 ألفًا و840 جنيهًا، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين والمتعاملين انتظارًا لصدور محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي خلال الساعات المقبلة.
كما سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7834 جنيهًا للجرام، وعيار 18 نحو 5876 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية عالميًا 4546 دولارًا، والأوقية محليًا 243 ألفًا و637 جنيهًا، في حين بلغ سعر الفضة محليًا 133.5 جنيهًا.
وتختلف أسعار الذهب بالمصنعية من محل صاغة إلى آخر، بحسب قيمة المصنعية والدمغة والضريبة التي يحددها كل تاجر، إذ تتراوح عادة بين 200 و300 جنيه للجرام، ما يرفع السعر النهائي لعيار 21 ليتراوح بين 6955 و7105 جنيهات.
وعالميًا، تواصل أسعار الذهب التحرك في نطاق متذبذب، بعد تعرضها لضغوط قوية خلال الأيام الماضية، حيث انخفضت بنسبة 2.4% في جلسة الجمعة الماضية، وهي أكبر خسارة يومية منذ مارس الماضي، قبل أن تستمر موجة التراجع خلال تعاملات الإثنين والثلاثاء.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وصعود مؤشر الدولار، ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا لا يدر عائدًا.
ويرى محللون أن الأسواق تترقب حاليًا محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي قد يحمل إشارات مهمة بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.
كما ساهم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان مخططًا له ضد إيران لإفساح المجال أمام مفاوضات سياسية جديدة، في تهدئة الأسواق نسبيًا وتقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2%، ما خفف من الضغوط التضخمية عالميًا، وأدى إلى الحد من المكاسب المحتملة للذهب.
ويتوقع خبراء استمرار الاتجاه السلبي للذهب على المدى القصير، في ظل قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، بينما تظل التوقعات طويلة الأجل إيجابية بدعم من مشتريات البنوك المركزية العالمية واستمرار التوترات الجيوسياسية.














