أجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار سائل يقول: “هل من يموت في يوم عرفة شهيد، أم أن ذلك من علامات حسن الخاتمة؟”.
وأوضحت دار الإفتاء أنَّ ليوم عرفة فضلاً عظيماً، وقد وردت أحاديث عدة تبين هذا الفضل؛ ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ».
وبخصوص سؤال “هل من يموت في يوم عرفة شهيد؟”، أكدت دار الإفتاء أنه لم يرد في ذلك نصٌّ شرعيٌّ صحيح، إلا أن يكون الموت بسبب شيءٍ مما ذُكر في السنة المشرفة أن له ثواب الشهيد؛ كالغريق، وصاحب الهدم، والمبطون، ومن تموت في نفاسها وغيرهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وفي ذات السياق، أشارت الإفتاء إلى أنه من علامات حسن الخاتمة أيضًا أن يموت المسلم يوم عرفة حال كونه مُحرِمًا مُلَبِّيًا؛ لما ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ -أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا»، وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ» (أخرجه الشيخان).
وقال الإمام النووي في كتاب “المنهاج” تعليقاً على الحديث: [معناه: على هيأته التي مات عليها، ومعه علامة لحجه، وهي دلالة الفضيلة، كما يجيء الشهيد يوم القيامة وأوداجه تشخب دمًا، وفيه دليل على استحباب دوام التلبية في الإحرام] اهـ.














