أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق حال دون تنفيذ ضربة إسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت، عقب سلسلة من الاتصالات المكثفة التي جرت خلال الساعات الماضية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جولة مفاوضات جديدة مرتقبة في واشنطن لتثبيت التهدئة بين لبنان وإسرائيل.
وتزامنت التحركات السياسية والدبلوماسية مع استمرار التصعيد العسكري جنوب لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أن الفرقة 91 وسلاح الجو يواصلان تنفيذ هجمات تستهدف عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله.
في المقابل، شدد الرئيس اللبناني على أن منع الفتنة يمثل واجبًا وطنيًا، مؤكدًا أن كل من يسهم في تأجيجها يخدم المصالح الإسرائيلية، وأن التفاوض يبقى الخيار الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد.
كما أكدت القمة الروحية المسيحية الإسلامية أن اللبنانيين يشكلون عائلة وطنية واحدة، وأن مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي.
ميدانيًا، أفادت تقارير بوقوع غارات إسرائيلية على بلدات القليلة والدوير والشرقية في جنوب لبنان، فيما جدد الجيش الإسرائيلي إنذاراته لسكان مدينة النبطية بضرورة الإخلاء الفوري. كما أسفرت غارة استهدفت سيارة على طريق النبطية – الخردلي عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل اتصالات ومفاوضات مكثفة جرت خلال الساعات الأخيرة بين الإدارة الأمريكية وحزب الله عبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في حين تحدثت تقارير عن نجاح تنسيق قطري أمريكي في إيقاف غارات إسرائيلية كانت مخططة على الضاحية الجنوبية لبيروت.
من جانبه، أعلن حزب الله دعمه لوقف كامل لإطلاق النار، بينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن معادلة “ضاحية بيروت مقابل بلدات الشمال” ما زالت قائمة، مشددًا على استمرار نشاط الجيش الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، أوصى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالإبقاء على قوات حفظ السلام الدولية في لبنان لما بعد عام 2026، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.













