شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا غير مسبوق بين إيران وإسرائيل، بعدما تبادل الطرفان الهجمات والتهديدات، في تطور أثار مخاوف إقليمية ودولية من اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط.
وبدأت التطورات بإعلان جهات إيرانية إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، فيما أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي رصد واعتراض عدد من الصواريخ بواسطة منظومات الدفاع الجوي، بالتزامن مع تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع إسرائيلية، من بينها قاعدة رامات دافيد الجوية، مؤكدًا أن عملياته تأتي ردًا على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.
ومع تصاعد التوتر، رفعت وزارة الصحة الإسرائيلية حالة التأهب القصوى في جميع المستشفيات، كما فتحت السلطات الإسرائيلية الملاجئ العامة أمام السكان تحسبًا لأي هجمات جديدة.
على الصعيد السياسي، دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة، حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران إلى العودة للمفاوضات، مؤكدًا أن الوقت لا يزال متاحًا لاحتواء التصعيد. كما أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث التطورات المتسارعة.
وفي خطوة تعكس حجم القلق الأمني، أصدرت السفارة الأمريكية في القدس تعليمات عاجلة لجميع موظفيها وأفراد أسرهم بالاحتماء في أماكنهم حتى إشعار آخر.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى مطار الإمام الخميني الدولي في طهران، في إجراء احترازي تزامنًا مع التطورات العسكرية الجارية.
وتترقب الأوساط الدولية الساعات المقبلة، وسط تحذيرات من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة واسعة النطاق.














