كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل جديدة حول طبيعة الضربات الإيرانية الأخيرة، مؤكدًا أن بعض الهجمات اتسمت بدرجة لافتة من الدقة، وهو ما يشير – بحسب تقديراته – إلى وجود قدرات استخباراتية وتقنية ساعدت في تحديد مواقع الأهداف بدقة.
وأوضح فرج أن استهداف منشآت مرتبطة بالملاحة الجوية والبحرية في البحرين يعكس امتلاك إيران معلومات تفصيلية عن مواقع حيوية، مرجحًا أن تكون هذه القدرات ناتجة عن وسائل استطلاع متطورة، وربما تقنيات فضائية حصلت عليها طهران عبر تعاون مع دول مثل روسيا أو الصين، خاصة بعد تعرض بعض منظومات الرصد والرادارات الإيرانية لهجمات.
وأشار الخبير العسكري إلى أن دائرة التصعيد امتدت إلى الكويت، حيث طالت الضربات منشآت مرتبطة بقطاعات المياه والطاقة، ما تسبب في تداعيات واسعة، خاصة في ظل موجة الحر الشديدة وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تقترب من 50 درجة مئوية.
وأضاف فرج أن التصريحات الإيرانية التي تحدثت عن أن أهداف العمليات تقتصر على القواعد العسكرية لا تعكس – وفق رؤيته – كامل نطاق التحركات على الأرض، لافتًا إلى استهداف ميناء العقبة الأردني، معتبرًا أن ذلك يحمل رسالة سياسية وعسكرية موجهة إلى الولايات المتحدة بأن القدرة الإيرانية على التأثير تمتد إلى مناطق بعيدة.
وتطرق اللواء سمير فرج إلى الضربة التي استهدفت القاعدة العسكرية رقم (22)، والتي أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الأمريكيين، مؤكدًا أن سقوط قتلى من القوات الأمريكية يعد ملفًا بالغ الحساسية داخل واشنطن، لما يحمله من تداعيات سياسية وضغوط على الإدارة الأمريكية أمام الرأي العام.






