تتجه الأنظار إلى المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مؤشرات على تقدم ملحوظ في المحادثات بين الجانبين، بعدما كشفت طهران أن مقترح توقيع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب على مذكرة التفاهم المرتقبة لا يزال مطروحًا على طاولة البحث.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، إن فكرة توقيع الرئيسين طُرحت خلال المناقشات الجارية، مشيرًا إلى أنها لا تزال قيد الدراسة ولم يُحسم القرار النهائي بشأنها حتى الآن.
وأضاف بقائي أن المقترح يأتي ضمن عدة خيارات مطروحة ضمن مسار التفاهم، في وقت تتواصل فيه المشاورات حول تفاصيل الاتفاق وآليات اعتماده، بما يضمن التوصل إلى صيغة نهائية تحظى بتوافق الطرفين.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الترتيبات الخاصة بالاجتماع المرتقب في جنيف ما زالت قائمة دون أي تغييرات، موضحًا أن المباحثات الفنية والسياسية مستمرة لاستكمال البنود النهائية للاتفاق.
وبحسب طهران، فإن خيار توقيع مذكرة التفاهم من قبل الرئيسين الأمريكي والإيراني لا يزال أحد السيناريوهات المطروحة، إلى جانب بدائل أخرى قيد النقاش، في حال التوصل إلى توافق نهائي بين الجانبين.
وتأتي هذه التطورات وسط تسارع في وتيرة الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وفي وقت أعرب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية توقيع الاتفاق خلال أيام، مرجحًا أن يتم ذلك خلال وقت قريب.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى دراسة خيار التوقيع عن بُعد بدلًا من التوقيع المباشر، مع إمكانية اعتماد المذكرة إلكترونيًا فور الانتهاء من الصيغة النهائية، على أن يتم لاحقًا نشر النص الكامل للاتفاق.
ويُنظر إلى المفاوضات الجارية باعتبارها خطوة مهمة في مسار خفض التوتر بين البلدين، بعد سنوات من الخلافات والتصعيد، وسط اهتمام دولي واسع لما قد تحمله من انعكاسات سياسية وأمنية واقتصادية على المنطقة، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.












