أعربت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين عن قلقها إزاء البيان الصادر عن وزارة النقل، الذي تضمّن الإعلان عن تقديم بلاغ ضد جريدة فيتو على خلفية ما نشرته في ملف صحفي بعنوان: «جمهورية المستشارين.. حكومة في الظل تكلف الملايين وتساؤلات حول جدوى مهامهم».
وأكدت اللجنة تضامنها مع حق الصحفيين في نشر المعلومات المتاحة وتداول الأخبار في إطار من المهنية والموضوعية، مشددة على أن إتاحة المعلومات هو السبيل الأمثل لنقل الحقائق، وأن الطريق الصحيح للتعامل مع ما تراه الجهات الرسمية غير دقيق هو استخدام حق الرد والتوضيح، وليس اللجوء إلى القضاء، الذي يعكس تضييقًا على حرية الصحافة ويبعث برسائل سلبية عن تقبّل النقد.
وأوضحت اللجنة أن “العقوبة الحقيقية لأي خبر غير صحيح هي تصحيحه”، مؤكدة أن تمكين المواطنين من حقهم في الحصول على المعلومات يظل السبيل الأضمن لتعزيز الشفافية. وفي هذا السياق، جددت اللجنة مطالب النقابة بضرورة إقرار قانون لحرية تداول المعلومات، وفتح المجال أمام تعددية الرأي كجزء من ثراء المجتمع المصري.
كما شددت اللجنة على أن ملاحقة الصحفيين قضائيًا لا تمثل الحل، بل إنها تضر بحرية الصحافة وتعطل دورها الرقابي، مؤكدة أن المحاسبة المهنية وتصحيح الأخطاء هو الطريق الأمثل، وأن حق الرد يبقى الوسيلة الأقوى أمام المؤسسات الرسمية لتوضيح الحقائق وتعزيز الثقة مع الجمهور.
واختتمت اللجنة بيانها بدعوة وزارة النقل إلى العدول عن خيار التقاضي، واللجوء بدلًا من ذلك إلى التصحيح والرد أو التنسيق مع نقابة الصحفيين، بما يرسخ ثقافة الحوار، ويوسع آفاق حرية النقد وتداول المعلومات.















